الخميس, 19 مارس 2020 06:24

"كورونا" يرعب العالم وأمريكا تتهيّأ للأسوأ..الشوارع في أوروبا مهجورة والناس في حالة من الدهشة مميز

كتب بواسطة :

أشارت تقديرات صحفية إلى أنه حتى مساء أمس، أصاب فيروس سارس-كوف-2 أكثر من 210 آلاف شخص حول العالم، وأدى إلى وفاة أكثر من 8700، فيما بلغت الحالات المتعافية نحو 83 ألفاً، غالبيتهم العظمى من الصين.

الشوارع في أوروبا مهجورة، تقريبا، والمقاهي والمطاعم المغلقة والمدارس الصامتة، وصفوف أمام متاجر المواد الغذائية، في غضون أيام قليلة فقط، انزلقت عواصم أوروبية، واحدة تلو الآخر، وهي إما في الحجر أو تترقبه، إلى المجهول. من روما إلى وارسو أو فيينا أو مدريد، الناس في حالة من الدهشة. 475 قتيلاً في 24 ساعة في إيطاليا، أسوأ حصيلة يومية منذ بداية الوباء.

ومع اقتراب الفيروس من دخول شهره الخامس، تبدو إيطاليا المنكوبة اليوم أكبر بؤر انتشار الفيروس، حيث يصارع الأطباء لمعالجة الحالات الأصغر سناً، فيما يلقى مئات المسنّين حتفهم يومياً، بعدما هاجم الفيروس بغتة، ما أدى إلى تضاعف حجم الإصابات في وقت قصير ورفع عدد المصابين إلى ما يفوق القدرة الاستيعابية للمرافق الصحية. وقد سُجّلت أمس فقط وفاة 475 شخصاً، ليرتفع عدد الوفيات إلى 2978، مقابل وفاة 3237 في الصين منذ بداية الأزمة، ما يعني أن إيطاليا ستتصدر قريباً قائمة البلدان المصابة بالوباء من حيث عدد الوفيات، علماً بأن عدد الإصابات التي سُجّلت أمس بلغ 4207 أشخاص، ما يرفع عدد المصابين إلى 35713، شفي منهم 4 آلاف فقط!

وتشير الدلائل والقرائن إلى أن إسبانيا قد تنزلق إلى "المصير الإيطالي"، ليس بسبب هجوم الفيروس، وفقط، بل أيضاً بسبب تراخي الحكومة في فرض إجراءات المواجهة منذ الأيام الأولى للانتشار، ما يجعل كل خطط المواجهة الحالية غير ذات قيمة.

وأما أمريكا، فوصل عدد الإصابات فيها، حتى أمس، إلى 7636، وعدد الوفيات إلى 117، وترجّح مصادر طبية ارتفاع الإصابات بشكل مثبر في الأيام الأربعة المقبلة، مع ازدياد القدرة على إجراء عمليات الفحص. إذ طرحت معدات فحص جديدة في الأسواق بعدما تبيّن أن تلك التي صنّعها مركز السيطرة على الأمراض الأميركي شابتها عيوب في التصنيع. وأفاد موقع Defense One أن سلاح الجو الأميركي نقل 500 ألف قطعة من هذه المعدات من إيطاليا إلى الولايات المتحدة من دون إيضاح ما إذا كانت الصين مصدرها الأساسي.

ومع توقّع أن تفوق الإصابات قدرة المرافق الطبية، في نظام صحي يعدّ الأسوأ بين الدول المتقدمة، طلب ترامب من القطاع الخاص إنتاج كميات كبيرة من الأقنعة وأجهزة التنفس. وتوجهت سفينة عسكرية عبارة عن مستشفى عائم أمس إلى نيويورك، حيث ينتشر الفيروس بشكل كبير. ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز"، أمس، أنها اطلعت على نسخة من خطة فدرالية لمواجهة "كورونا"، تضمنت تحذيراً من أن الوباء "سيستمر 18 شهراً أو أكثر"، ويمكن أن يأتي على شكل "موجات متعددة" مع استمرار انتشاره.

وتسود مخاوف في الولايات المتحدة من تعطل الكونغرس والمحكمة العليا وجزء كبير من السلطة التنفيذية بسبب جائحة كورفيد- 19، وعلى الرغم من إعلان الرئيس دونالد ترامب خضوعه لاختبار فحص للفيروس التاجي، وكانت نتيجته سلبية، إلا أن هناك استعدادات لتنفيذ خطط سرية تكفل "استمرارية الحكومة"، بما في ذلك إخلاء واشنطن العاصمة و"تفويض" العديد من مسؤولي الدرجة الثانية لمهمات قيادية من أماكن نائية ومعزولة.

ووفقا لصحف أمريكية، فقد وضع الجيش خطة لمواجهة الخطر المحتمل والسيناريوهات القادمة للكوارث، بما في ذلك انتشار العنف المحلي بسبب نقص الغذاء أو ظهور ما يسميه الجيش بالظروف “غير العادية”.

وفي إيران التي بلغت حصيلة الإصابات فيها 17361 و1135 وفاة، يرتبط تفشي الفيروس بشدة بالعقوبات التي تفرضها واشنطن عليها، ما يحول دون حصولها على المعدات الطبية اللازمة لمكافحة الفيروس.

في المقابل، تخرج الصين بحذر من سباتها الفيروسي، إذ يقترب عدد الإصابات الجديدة من الصفر كل يوم، فيما بدأت البلاد تشهد بعض مظاهر عودة الحياة الطبيعية. وخارج مقاطعة هوباي، التي لا تزال في الحجر الصحي، بدأت المحال التجارية التي ظلّت مغلقة طوال شهرين تقريباً تفتح أبوابها تدريجياً، وبدأ عشاق التايتشي يمارسون من جديد فنهم في الأماكن العامة.

قراءة 124 مرات