الخميس, 19 مارس 2020 17:29

آسيا..التحرك الفعَال الوحيد الناجح في مواجهة "كورونا" مميز

كتب بواسطة :

لا يوجد فيروس أكثر خطورة على حياة الإنسان من التسلط واغتصاب الحقوق وسحب الكرامة وسلب الحرية، وهذا ليس ترفا فكريا، فالحكم غير الخاضع للمراقبة والمساءلة ولا تخضع لسلطة القانون، يفسد حياة الناس بسياسات الإفقار والقمع. ثقة الجمهور جزء ضروري في مكافحة الوباء. ساعة إفلاس السلطة تدق بسرعة مع انكماش الاقتصاد وتراجع فظيع في أسعار البترول، وليس لدينا اقتصاد ولا خطة ولا رؤية، وإنما هو التخبط والتيه.. 

والأصل أن يفرضوا واجب الحجر لكسب زمن ثمين وتفادي الأسوأ، لكن ليس ثمة خطة متكاملة حتى الآن، المهم خطة طارئة الآن، فلكل بلد خطة لمواجهة "كورونا"، وكما قال مسؤول كبير في منظمة الصحة العالمية: "الكل يخاف من ارتكاب الأخطاء، ولكن الخطأ الأكبر هو عدم الحركة. أن يغمرنا الخوف وتبتلعنا الصدمة، فهذا هو الفشل بعينه"، إذ التردد وطلب الأجود والأفضل عدوَ الحل الجيد عند إدارة حدث طوارئ.

في آسيا يفحصون الحرارة عند الدخول إلى كل مبنى. فهل هذه طريقة كاملة الأوصاف؟ لا، ليس كل من يصاب بحرارة ثمة كورونا، ولكن هذا هو الممكن. ثمة نظرية قتالية واحدة نجحت ضد "كورونا"، وهي الصيغ المختلفة في آسيا. وكلها تتضمن فحوصات جماعية، كوريا الجنوبية فحصت كل الأعضاء بضربة واحدة، نحو 200 ألف نسمة. كلها تتضمن إبعاد المرضى عن مجتمع الأصحاء، وعزل من هم داخل البيت بعد أن خروج المريض منه، والتأكد من أنهم لم يصابوا بالعدوى.

كل الخطوة هي العثور على المرضى، والفحص، وعزل المرضى عن الأصحاء… ثم المعالجة. هذه هي الخطوات التي توصي بها منظمة الصحة العالمية. لا توجد هنا اختصارات للطريق. الهدف هو الوصول إلى صفر مرضى. الصين قد تشهد مزيداً من الحالات، ولكن لديها آليات للعثور السريع، وسحب سريع للمرضى، وإغلاق عاجل، وفحوصات كبرى. وكل الاقتصاد، بعد هذا، يمكنه أن يعود للعمل، كوريا الجنوبية تعمل، وهناك نحو مئة مريض في اليوم. تايوان تعمل، والصين تعود إلى العمل.  

قراءة 215 مرات آخر تعديل في الخميس, 19 مارس 2020 20:27