الإثنين, 23 مارس 2020 11:42

حامل لواء مكافحة "كورونا" في الجزائر!!..ما وراء "تلميع" ربراب؟ مميز

كتب بواسطة :

"يسعد ربراب" من سجين متهم، مرتبط بدوائر فرنسية نافذة وأحد ممولي حملة "ماكرون" الرئاسية، وأحد رؤوس الاحتكار والعابثين بحركة رؤوس الأموال، المهم كان إلى وقت قريب من العصابة المالية الفاسدة، يُستقبل من وزير الصحة، أمس الأحد، وأعلن "استعداده لجلب عدد كبير من أجهزة الإنعاش من الخارج، "ووعد بمساعدة الجزائر في أزمتها الحالية"؟

"ربراب" صارت له حظوة كبيرة، الآن، عند السلطة الفعلية، وبدأت الصفقة معه قبيل إطلاق سراحه مع رئيس الحكومة، بدوي، آنذاك، حيث التقى ابنه، واتفق معه على جملة امتيازات مقال "خدمات". وبعد خروجه، قُدَمت له تسهيلات غير مسبوقة، ورُفعت عنه التحفظات، ومُكَن من مشاريع واستيراد، وربما لم تمر عليه فترة "زهو" و"انتفاشة"، مثل التي ينعم بها، حاليَا، ويُهيأ لمهمة، ما، سياسية، فيُراد منه اليوم أن يكون جزءا من مسار سياسي تُحضَر له بعض دوائر القرار الفعلي لإدارة الأزمة السياسية بما يُتيح للحكم السيطرة على الوضع والتغلب على الحركة الشعبية الثائرة سلميا.

ووباء "كورونا" كان فرصة لتلميعه ونفخه وإبرازه مُجددا، كأنه لا يوجد في الجزائر رجل مال سواه، وكأنه قائد لواء محاربة "الفيروس"، علما أن بعض رجال الأعمال كان لهم حضور قوي ومؤثر في محنة "البليدة" الموبوءة بأنواع الدعم والمؤونة، ولكن بعيدا عن الأضواء والبهرجة الإعلامية والصناعة الدعائية، ثم إن كثيرا من الأطباء ورجال الأعمال، جزائريين، في الخارج يتهافتون ويتسابقون للدعم، ولكن السلطة عندنا تشترط أن تمر المساعدات على جهازها البيروقراطي، وتمنع أي حملات تضامن من الخارج بالتنسيق مع الجمعيات المحلية، وأي نشاط خيري اجتماعي مدعوما من أطباء وميسورين جزائريين من الخارج سيخضع للمساءلة والحجز..

فكيف لهم أن يساعدوا والسلطة ما زالت تفرض شروطا تعجيزية لأنواع الدعم من الخارج؟ ومن هذا العاقل الذي يثق في الجهات الحكومية ليرسل الأموال والأجهزة إلى حكم ناهب ناهش؟؟

ثم، مادمت عاجزا عن السيطرة، ولا تمتلك الوسائل والمعدات، ولا سارعت للتدارك وإنقاذ ما يمكن إنقاذه في قطاع الصحة لمواجهة هذا الوباء، فلم لا تخفف الإجراءات الجمركية، على الأقل في هذا الظرف الاستثنائي، وتُبقي على احتكارك لأنواع الدعم من الخارج؟؟ وكيف لوزير الصحة (الوزارة الأكثر أهمية اليوم في مواجهة عدوى "كورونا") أن تستقبل رجل مال بعينه دون آخرين؟

لم هذه الانتقائية، أو بالأحرى ماذا وراء هذا التركيز المريب؟ الوزير لا يستقبل بإرادته، وليس حرا في أي تحرك حمَال أوجه، فما الذي تريده دوائر القرار الفعلي من "ربراب"، خاصة في وقت تشير فيه تقديرات إلى "دور" ما أو "مهمة" ما سياسية أُنيطت به في سياق لملمة الحراك وتمييعه وتفتيته...وللحديث بقية..

قراءة 1280 مرات آخر تعديل في الإثنين, 23 مارس 2020 11:53