الأربعاء, 01 أفريل 2020 21:44

لعنات قتله ودمائه ستطاردكم...بأي حق ومنطق يغلق القضاء ملف شهيد الحراك "حسن بن خدة"؟ مميز

كتب بواسطة :

كتب المحامي والناشط الحقوقي، عبد الغني بادي، أن "غرفة الاتهام لمجلس قضاء الجزائر فصلت في قضية شهيد الحراك المرحوم حسان بن خدة بتأييد أمر أن لا وجه للمتابعة الذي قمنا برفعه.."، وكتب شقيقه الأكبر البروفسور "سليم بن خدة"، معلقا على قرار المجلس بالقول: "يستغلون ظروف جائحة "كورونا"، وانشغال الناس بمواجهة الوباء القاتل وإغاثة المحتاجين لتصفية قضية شهيد الحراك حسن بن خدة. حكموا بعدم استئناف الدعوة ويحاولون دفن القضية"..

الاستبداد في أبشع صوره، أزاح عنه اللثام وظهر بوجهه الحقيقي القبيح المنفر، بلا ضمير ولا أدنى حرمة لنفس طيبة قُتلت غدرا ورفسا، بعد أن اجتمع عليها اقتحام عنيف لقوات الأمن واختراق مريب للبلطجية مُلوحين بالسيوف والسكاكين، في هذا الخضم وهذا التحالف الأهوج المفضوح المكشوف بين العصابة، وكانت لا تزال طليقة اليد في ذلك الوقت قبل أكثر من عام بقليل، والبلطجية، سقط الفقيد حسن بن خدة شهيدا في الأسبوع الثاني من ثورة الشعب السلمية، مغدورا به، ولم تتحرك السلطة القضائية جديا في التحري والتقصي، ولا أخضعت ملابسات وظروف القتل للتدقيق ولا توسعت في التحقيق..

وأنهت القضية بعبارة باردة عزلاء منزوعة الروح: "لا وجه للمتابعة"، هكذا الأرواح عندكم، بلا قيمة، يُغدر بالرجل ببشاعة واقترن مقتله بهيجان قوات الأمن واختراق البلطجية للصفوف، وما ترتب عن هذا وذاك من تدافع ورفس ورمي بالحجارة، ثم لا تسأل السلطة القضائية: من أمر بالتدخل العنيف لقوات الشرطة؟ من أحضر البلطجية وزج بها في الموكب الأمامي للمسيرة الشعبية، وكان أكثر المتظاهرين يستعدون للانصراف والمغادرة؟

ثم تريدون من عائلته وأحبابه وأسرته والحراك كله والأحرار والغيارى أن يصدقوا هذا الغلق غير المبرر لمجلس القضاء لملف مقتل الرجل، وهو من خيرة كفاءات الجزائر، علما ودراية وخلقا وتورعا ونظافة يد واستقامة؟؟ بأي منطق تعاملتم مع هذه القتلة الشنيعة التي اقترنت بوقائع مرصودة مشهودة مُثبتة؟ لم لم تتحمل السلطة الفضائية عناء البحث والتحري، وانتصرت للحقيقة في مقتل أول شهيد في الحراك، ابن أول رئيس مدني للجزائر المستقلة، الزعيم التاريخي "بن يوسف بن خدة".

وهذا الاغتيال والغدر الثاني للشهيد "د.حسن بن خدة"، الاغتيال الأول مادي، والثاني معنوي لا يقل بشاعة عن الأول، إذ طُمست فيه الوقائع طمسا وغُيبت تغييبا، وكل المرتبطين بالواقعة أحياء..

فلم الغلق والطمس؟هل لأن مقتله سيعري فضائح العصابة في الأسابيع الأولى للحراك؟ هل لأن إرادة التغييب هي الأقوى، حاليا، وهي التي تفرض كلمتها على القضاء، إملاء وتعليمات؟ أليس من حق عائلة الرجل وأسرته أن يعرفوا من قتل هذا الألمعي والعقلية التخطيطية الفذة سليل عائلة ثورية وسياسية عريقة من جهة الأب والأم؟ أهكذا تُطمس القضايا؟ أ هكذا تطوى الملفات؟ ما لكم كيف تحكمون، وعند الله تجتمع الخصوم.. لعنات القتل والدماء ستطاردكم، ليس أنتم فقط، بل من أوعز لكم، وجميع من كان بيده تقصي الحقيقة، ولم يفعل.

قراءة 388 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 01 أفريل 2020 21:58