الإثنين, 20 أفريل 2020 19:53

الخام الأمريكي بالسالب لأول مرة في التاريخ،..انخفاض البترول إلى ما دون 10 دولارات مميز

كتب بواسطة :

انخفض النفط إلى ما دون 10 دولارات للبرميل، حيث دمر جائحة الفيروس التاجي "كورونا" الاقتصادات العالمية ، مما يهدد بمسح عقد كامل من نمو الطلب، وإلغاء آلاف الوظائف ، ومحو مئات المليارات من الدولارات من تقييمات الشركة.

وقد بدأ النشاط الصناعي والاقتصادي في التوقف مع استمرار الحكومات في جميع أنحاء العالم في تمديد عمليات الإغلاق بسبب الانتشار السريع للفيروس التاجي (كورونا). واجه النفط عواقبه الخاصة على السوق مع زيادة العرض، بشكل كبير، ولا يوجد مكان لوضع البراميل المادية من الخام.

وأثبتت صفقة إنتاج غير مسبوقة من قبل منظمة "أوبك" والأعضاء المتحالفين معها قبل أسبوع للحدَ من العرض، أن الوقت متأخر جدًا في مواجهة انهيار ثلث الطلب العالمي. وقد زاد انخفاض أسعار النفط بنسبة تصل إلى 56٪ إلى أدنى مستوى منذ بدء تداول العقود الآجلة في نيويورك في عام 1983، وانخفض عقد الشهر التالي 9.2٪ إلى 22.74 دولار للبرميل.

وفي هذا، قال مايكل تران، المدير الإداري لإستراتيجية الطاقة العالمية في RBC Capital Markets: "لا يوجد ما يمكن فعله كثيرا لمنع السوق من المسار الهبوطي الحاد على المدى القريب...وشركات التكرير ترفض البراميل بوتيرة تاريخية، ومع ارتفاع مستويات التخزين الأمريكية إلى الحافة، ستتضرر قوى السوق أكثر حتى نصل إلى الحضيض..".

ومنذ بداية العام، انخفضت أسعار النفط بأكثر من 90٪ بعد التأثيرات المركبة للفيروس التاجي وانهيار اتفاق أوبك الأصلي. وقرار الرئيس ترامب شراء النفط الرخيص منذ أسابيع، وتوجيهه بتعبئة مستودعات النفط فملأها، جعل تخزين النفط مشكلة عالمية، فالسفن في البحار مليئة والمخازن محدودة والاستهلاك شبه معدوم، فتكونت أزمة وفرة النفط. والخام الأمريكي بالسالب لأول مرة في التاريخ، مع عدم وجود مشترين، وانهيار الطلب نتيجة الفيروس، مما أدى إلى إغراق السوق، وثمة مخاوف من أن الطاقة التخزينية قد تصل حدها الأقصى في أسبوعين.

ويرى مراقبون أن الانهيار يعد بمثابة ضربة للرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، الذي بذل جهودًا كبيرة لحماية قطاع النفط، بما في ذلك دعم تحركات منظمة "أوبك" وروسيا لخفض الإنتاج وتعهداته بدعم الصناعة، إلى جانب ضربة لقطاع النفط الصخري، ونفط الشرق الأوسط مرتبط بخام برنت. 

لكن لماذا سعر خام النفط الأمريكي بالسالب؟ السبب أن تداولات هذا النوع هو عبارة عن عقود ولكل عقد تاريخ تسليم، والذي يتم تداوله الآن هو تسليم شهر مايو وينتهي العقد غدا..ولذلك من يملك العقد يجب أن يستلمه، المشكلة إذا استلمته لن تجد مكان تخزن فيه النفط، ولو وجدت فتكلفة تخزينه عالية جدا، لذلك من لديه هذا العقد مطالب بدفع تكاليف رسوم التخزين والنقل وغيرها، لذلك الآن يتم تداوله بالسالب، وهذا يعني البائع يدفع للمشتري مقابل امتلاك العقد، وهو أقل تكلفة للبائع من تكاليف امتلاكه وتخزينه.

قراءة 429 مرات آخر تعديل في الإثنين, 20 أفريل 2020 20:33