الأربعاء, 06 ماي 2020 05:30

"كورونا" نيويورك أكثر عدوانية... الفيروس بدأ بالانتشار في فرنسا منذ أواخر العام الماضي مميز

كتب بواسطة : علي عواد / كاتب وصحفي

تحدّث حاكم نيويورك، أندرو كومو، في نهاية الأسبوع الماضي، مستنداً إلى معلومات "مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها"، عن دراسة أجراها الأخير على عيّنات من فيروس «كورونا» أُخذت من مصابين مِن مختلف الولايات، بيّنت أن الفيروس ليس نوعاً واحداً، بسبب مروره بطفرات جينية خلال تنقله بين دول العالم. وبحسب المركز، فإن نوع الفيروس الذي ضرب نيويورك، وصل إليها من أوروبا لا من الصين. بإشارته تلك، أراد كومو، المحسوب على الحزب الديمقراطي، لفت انتباه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مجدداً، إلى عدم نجاعة إجراءاته لمكافحة الوباء.

وأكد كومو أن "ما نراه في نيويورك لم يأتِ من الصين، في الحقيقة يدور الحديث عن سلالة مختلفة للفيروس وصلت من أوروبا... كان الكلّ يتابع الوضع في الصين، وفي ذلك الوقت تسلّل الفيروس من الصين إلى أوروبا وواصل انتشاره منها". بهذا المعنى، خلص إلى أن التأخُّر في تعليق الرحلات من الصين أولاً وأوروبا ثانياً، مضافاً إليه فشل الإدارة في التنبّه إلى خطورة الوباء، أوصلا الولايات المتحدة لتصبح بؤرة الوباء الرئيسة والأكبر في العالم.

ويشير "كومو" إلى أن الفيروس، خلال تنقّله بين الدول، حصلت له طفرات جينية. وعليه، بات في الإمكان تتبُّع أصول عيّنات المصابين من خلال فحص نوع الطفرة الموجود لديهم. ولدى إجابته عن سؤال أحد الصحافيين، إن كان نوع «سارس- كوف -2» الموجود في نيويورك أشدّ مِن ذلك المنتشر في بقية الولايات، قال: "استمعت إلى رأي بعض خبراء الأوبئة، وقالوا لي إن نوع الفيروس الموجود في نيويورك أكثر ضراوة، ومهما تكن الطفرة الجينية التي حصلت للفيروس في أوروبا، فإنها جعلت منه أكثر عدائية".

في غضون ذلك، عاد الحديث عن كيفية انتشار فيروس "كورونا" إلى الواجهة، إذ أعلن مستشفى Groupe Hospitalier Paris Seine الفرنسي، أمس، التوصّل إلى نتائج تفيد بأن الفيروس بدأ بالانتشار في فرنسا منذ أواخر العام الماضي. وبحسب الفريق الطبي التابع للمستشفى «سارس- كوف -2»، فإن الفيروس انتشر في فرنسا قبل شهر من الحالات الأولى المُسجلة رسمياً في البلاد. وخلصت ورقة بحثية نشرتها المجلة الدولية لمضادات الميكروبات، وأعدّها إيف كوهين وزملاؤه في المستشفى الباريسي، بعد التحقّق من سجلات المرضى، إلى أن الأشخاص المصابين بأمراض شبيهة بالإنفلونزا، والذين أُدخلوا إلى المستشفى بين 2 ديسمبر 2019 و16 حانفي 2020، لم يتمّ تشخيص إصابتهم بالإنفلونزا في النهاية.

واختبر الباحثون عيّنات مخزّنة في المستشفى لفحص فيروس «كورونا»، وتبيّن أن "عيّنة واحدة مأخوذة من رجل عمره 42 عاماً، وُلد في الجزائر وعاش في فرنسا، كانت إيجابية". وأشار الفريق إلى أن رحلة الرجل الأخيرة إلى الجزائر كانت في أوت 2019، وأنه لم يكن في الصين، وأن أحد أطفاله كان مريضاً أيضاً.

وقال الفريق إن "تحديد أول مريض مصاب له أهمية وبائية كبيرة، لأنه يغيّر بشكل كبير معرفتنا في ما يتعلق بسارس-كوف-2 وانتشاره في البلاد". في موازاة ذلك، بدأ الباحثون في الولايات المتحدة بالعثور على أدلّة تؤكد أن هناك من أصيبوا بالفيروس وماتوا في وقت سابق على الحالات الأولى المبلّغ عنها.

قراءة 157 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 06 ماي 2020 05:39