الأحد, 17 ماي 2020 05:00

توقعات بركود اقتصادي مُرعب... "كورونا" سيغير نمط حياتنا لفترة طويلة مميز

كتب بواسطة :

"التعايش مع كورونا" أصبح هو التعبير الدارج، لأن غالبية الخبراء تعتقد أن الفيروس سيرافقنا في الأيام المقبلة والموجة الحالية قد تنحسر في الصيف لترجع في موجة جديدة على غرار الإنفلونزا الموسمية ومختلف الاحتمالات هي فرضيات رياضية.

ولن يكون واقعيا استمرار الحظر التام للوصول إلى صفر حالات، فهذا لا يدوم كما أظهرت التجارب، ويصبح الخط المنطقي هو العودة إلى الأعمال مع إبقاء إجراءات احترازية لتقليل انتشار الوباء، وهكذا حتى ظهور علاجات ولقاحات فعالة ثم يكون لكل حادث حديث.

وهذا معناه أن نرسم نمطا من العيش والتعايش مع كورونا للمرحلة المقبلة. بعض أنماط التكيف كما يرى الخبراء ستدوم معنا وتصبح مطلوبة لذاتها بسبب ملاءمتها وفعاليتها بغض النظر عن الوباء، وأول المؤشرات جاءت من شركة تويتر منصة التواصل البارزة بإعلانها نجاح أسلوب العمل من البيت لموظفيها وأنها ستعتمد هذا الأسلوب بصورة دائمة. ولعل ذلك سيشمل نسبة كبيرة من الموظفين..

هناك قطاعات لن تعود إلى سابق عهدها، ولفترة غير محددة، مثل قطاع النقل الجوي والسياحة والترفيه وسيكون تضررها مؤلما والاقتصاد عموما سيهبط ولن يكون واقعيا التفكير في استرجاع نسب نمو عالية، ولذلك يجب التكيف مع مستوى معيشة أدنى وهو ما يعني اقتصادا أصغر. سوف يتقلص الاستيراد عموما بسبب الوضع العالمي وتخلي الناس عن الطموحات الاستهلاكية السابقة. وسوف يعلو شأن العمل والإنتاج المنزلي. ويتحدث اقتصاديون، في خضم هذه الجائحة وآثارها، عن الانتقال من اقتصاد السوق إلى اقتصاد المجتمع.

ربما، لا يمكن تصور أن نعود كليا إلى نمط الحياة الذي كان قبل الحظر أكان لأسباب اقتصادية تفرض نفسها أم لأن الإجازة القسرية كشفت لنا أشياء نخسرها في هذا اللهاث بلا نهاية. وإدخال تعديلات مهمة على نمط الحياة سيكون ملزما لمواجهة آثار الجائحة اقتصاديا، فالنمط الاقتصادي الاجتماعي السائد إذا استمر سيودي بنا إلى وضع مخيف. سيكون هناك ركود اقتصادي قاتل وجوع وبطالة وفقر شديد وأحقاد ونزاع وهزات اقتصادية اجتماعية خطرة واضطرابات تفلت عن السيطرة، وسيكون هناك خفض عام لمستوى المعيشة. ويُقال إن خسائر الاقتصاد بالمليارات، وهي أثرت وسوف تؤثر في الطبقة الوسطى والدنيا.

قراءة 253 مرات آخر تعديل في الأحد, 17 ماي 2020 05:17