السبت, 30 ماي 2020 18:57

عودة "مافيا" السياسة وتجميل واجهة الحكم مميز

كتب بواسطة :

من أحيا حزبا مواتا فهو له، ومن أحيا "مافيا" السياسة فهي ملكه يتصرف في مسارها ومواقفها بما يوافق خطته وينسجم مع عهد جديد من السيطرة والتسلط...ليس ثمة من يدفع نحو التغيير الحقيقي داخل الحكم المُغلق، لكن قضيتهم الآن إدارة الحكم والصراع مع الشارع الناهض الغاضب بما يفرض سلطانهم ومنطقهم، ربما بعض "التحسينات" وأنواع المساحيق بما يوهمونه به الرأي العام الداخلي ويتجملون به للخارج، فيمتصون ضغوطه ومطالبه.

جبهة التجرير واجهة الحكم والتجمع الوطني الديمقراطي، حزب الإدارة، خرجا، فجأة، من الأنقاض، وكسرا الحجر الصحي، ورُتب لهما مؤتمرا ونصبا رئيسيهما، ليضمنا بهما استمرار عهد التدمير والتحطيم، ليس ثمة أي تغيير ولن يكون، إلا أن تُرغم عليه السلطة الفعلية إرغاما، غير ذلك لا شيء يتبدل في دار الحكم، بل الاتجاه، الآن، ربما أميل إلى مزيد تحجر سياسي وتصلب أمني.

وما يمكن استنتاجه أن هناك توجهين داخل مراكز القرار في إدارة دفة الحكم أو بالأحرى واجهته، اتجاه يرى ضرورة تحسين صورة الحكم وواجهته ببعض المساحيق وأدوات التزيين الخاضعة للسيطرة الأمنية والسياسية، فيوعز لمجموعات أن تؤسس أحزابا، وبعضه وجوهها كان محسوبا على الحراك، للإيهام بحركية سياسية نشطة وضخ دماء جديدة في اللعبة السياسية، بما لا يُغير جوهر اللعبة ولا منطق السيطرة، واتجاه يرى أن القديم يبقى على قدمه ولا ثفة له في الوجوه "الجديدة"، وقد لا يرى فيها ضمانا، مع تغيير في بعض القيادات المركزية للأفلان والأرندي المُسيرة والمكرسة للخط "المافيوي" داخل الحكم.

وربما اهتدوا، مؤخرا، إلى الجمع بين الخيارين، من دون إهمال أي منهما، أو أن تظهر السلطة بأوجه وأيد، وهذا كله بلا رؤية إستراتيجية مرتبطة بمستقبل البلد، بل كل ما في الأمر أن تحافظ مراكز القرار على هيمنتها وامتيازاتها وتوغلها..  

قراءة 309 مرات آخر تعديل في السبت, 30 ماي 2020 22:02