الأربعاء, 03 جوان 2020 19:50

ملاحظات على هامش الاحتجاجات الأمريكية.. الانقسام بات مؤكدا وخطِرا مميز

كتب بواسطة : مريم محمد / صحفية

أزمة العنصرية عميقة تاريخيا ومجتمعيا في بلاد "العم سام"، لأن المجتمع الأميركي لم يتخل عن نظرة الازدراء للسود بمجرد إعلان إلغاء العبودية والمساواة في الحقوق، وظلت العنصرية تمارس في مختلف فئات المجتمع، وانتخاب رئيس أسود لم يخففها بل فاقمها!

ليست الخشية الآن من أعمال العنف والنهب، والحديث عن سقوط نظام ترامب هراء كبير. وإنما الخشية من أن تؤكد الأحداث الحالية انقساما كبيرا في المجتمع الأمريكي منذ مجيء ترامب واستخدامه وسائل التواصل الاجتماعي لمخاطبة الشعب وإعلان قراراته. عقلاء أمريكا يحذرون من أن الانقسام بات مؤكدا وخطِرا.

فالأمريكيون اليوم إما مؤيدون لترامب بشكل مطلق، أو حاقدون عليه بلا حدود، وليس بينهما تيار وسط. فهم إما قوميون متعصبون ومتدينون بجهالة ودعاة شعبوية وهيمنة أمريكية بكل الوسائل، أو مواطنون مدافعون عن علمانية الدولة والعدالة الاجتماعية مؤمنون بثقافة التعدد ويؤيدون حقوق المثليين والأقليات...

والملاحظ أن ترامب لا يتراجع عن خطابه الذي يؤجج العنصرية والتفرقة، رغم الغضب الشديد من المناوئين له، ذلك أنه يراهن على جماعات الضغط (اللوبيات) الصهيونية وعلى زعماء الكنائس وعلى العنصريين البيض في الفوز بولاية ثانية، وهم كثيرون عكس ما يعتقد البعض.

وحتى جائحة "كورونا"، لم تظهر عدم استعداد المجتمع الأمريكي لمواجهة أزمة مماثلة، وفقط، بل أظهرت أيضل بوضوح أن السود هم الأكثر عرضة للضرر في جميع الأحوال: فهم الفئات الأشد فقرا، وهم أيضا أكثر فئة فتك بها المرض، ذلك أن نسبة الوفيات من السود كانت الأعلى في معظم الولايات.

قراءة 186 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 03 جوان 2020 21:00