الجمعة, 05 جوان 2020 17:11

أكبر أزمة اقتصادية تواجهها الجزائر منذ فترة..تحتاج ارتفاع سعر البترول إلى 100 دولار لتفادي الكارثة مميز

كتب بواسطة :

ذكرت وكالة "رويترز" الإخبارية في تحليلها أن الجزائر تواجه واحدة من أكبر الأزمات المالية بسبب انخفاض أسعار الخام، غير أن الحكومة تحاول بعد احتجاجات سياسية واسعة العام الماضي أن تتجنب إجراء تخفيضات كبرى في الإنفاق من شأنها إشعال المزيد من الاضطرابات.وأي انفجار في مشكلة البطالة بين الشباب، أو أي تخفيض في نظام الدعم الاجتماعي، قد يطلق شرارة المزيد من الاضطرابات.

وفي هذا السياق، نقلت الوكالة الإخبارية عن "جيف بورتر"، الخبير في شؤون شمال إفريقيا وصاحب شركة "ناركو" الاستشارية، قوله: "هذا النهج (تجنب إجراء تخفيضات كبرى في الإنفاق) حقق نجاحا في الماضي، لكن الجوانب المجهولة هذه المرة هي طول الفترة التي ستبقى فيها أسعار النفط منخفضة وطول الفترة التي ستستمر فيها تداعيات جائحة فيروس كورونا".

وقال مصدر استندت إليه الوكالة في تحليلها إن الحكومة تتوقع أن يبقى سعر المزيج الصحراوي الجزائري في حدود 40-45 دولارا للبرميل هذا العام، وهو ما يكفي لتحاشي كارثة في الوقت الحالي. ويبلغ سعر الخام حاليا حوالي 39 دولارا للبرميل بعد أن هوى في أبريل إلى 14.69 دولار. وأضاف المصدر أن هذه التوقعات مبنية على افتراض أن الأسعار ستنتعش بعد رفع قيود الجائحة في مختلف أنحاء العالم. ولكن حتى إذا ارتفعت الأسعار بهذا القدر، فلن يكون لها أثر يُذكر على المشاكل المالية التي تواجه الجزائر على المدى الطويل، فالجزائر تحتاج ارتفاع السعر إلى 100 دولار لتحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات في الميزانية حسب مستويات الإنفاق الأخيرة.

ومنذ انخفض سعر النفط في 2014، عملت الجزائر على تمويل العجز من خلال سحب أكثر من نصف احتياطياتها من النقد الأجنبي.وقبل 2014، كانت إيرادات الحكومة تبلغ 60 مليار دولار سنويا. ويقول وزير المالية إن تلك الإيرادات انخفضت إلى 30 مليار دولار في العام الماضي ومن المتوقع أن تبلغ نحو 20 مليار دولار هذا العام.

ومما يزيد المصاعب التي تواجه الجزائر فيما يتعلق بالإيرادات، وفقا لتقديرات وكالة "رويترز"، أن مبيعات قطاع الطاقة تراجعت نتيجة لضعف أعمال تطوير الحقول وزيادة الاستهلاك المحلي وتزايد المنافسة في الأسواق الأوروبية.  وقال مصدر حكومي إن الحكومة تعتقد أن بوسعها تغطية الاحتياجات الضرورية لمدة عامين بمستويات الإنفاق الحالية قبل أن تلجأ إلى الاستدانة.

قراءة 285 مرات آخر تعديل في الجمعة, 05 جوان 2020 17:19