الأربعاء, 24 جوان 2020 10:10

رهانات الاحتياط من الروس: تركيا تعرض على أمريكا بديلا تجاريا لسلسلة التوريد الصينية مميز

كتب بواسطة :

يتوقّع مجلس الأعمال الأمريكي التركي أن تكون تركيا بديلا تجاريا للصين بمساعدة السيناتور الجمهوري الأمريكي المؤثر "ليندسي غراهام"، وهو أحد السياسيين النافذين المقربين من للرئيس دونالد ترامب.

ويأتي الجهد التركي بعد أسبوعين من إعلان الرئيس رجب طيب أردوغان حقبة جديدة في العلاقات المتوترة منذ فترة طويلة مع واشنطن.وقد وافق السيناتور "غراهام" على المشاركة في ندوة عبر الإنترنت نظمها مجلس الأعمال الأمريكي التركي (TAIK)، أحد أعضاء مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية لتركيا (DEIK)، وهو أقدم وأكبر جمعية أعمال في البلاد، مع سعي تركي لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة تحوَطا لعلاقاتها مع روسيا.

وعنوان الندوة: "وقت للحلفاء ليكونوا حلفاء: سلسلة التوريد العالمية الأمريكية التركية"، والتي من المقرر أن يتحدث فيها "غراهام" إلى جانب السناتور الأمريكي السابق، ديفيد فيتر، من لويزيانا، والندوة جزء من محاولة تركيا عرض نفسها بديلا للصين في تقليل اعتماد الولايات المتحدة على سلاسل التوريد الصينية.  وفي هذا، أوضح رجل أعمال تركي أن "الصدع المتنامي بين الولايات المتحدة والصين يُتيح فرصة كبيرة للتعاون الجغرافي السياسي..ستستفيد تركيا وأمريكا من الناحية الاقتصادية".

وأدى انتقاد تعامل الصين مع جائحة "كورونا" إلى توسيع الفجوة بين واشنطن وبكين، وأثار دعوات لتنويع سلاسل التوريد العالمية التي تتمحور حول الصين. وتعرض الاقتصاد التركي لضربات شديدة، حيث عانى من مزيد من الضربات نتيجة الوباء، هذا في الوقت الذي أنهت فيه القوات التركية والروسية في الأشهر الأخيرة معاركهما بالوكالة في شمال سوريا وليبيا. وطردت قوات حكومة الوفاق في طرابلس، المدعومة من تركيا والمعترف بها دوليًا، الميلشيات المتمردة المدعومة من روسيا بقيادة الجنرال خليفة حفتر من غرب ليبيا في الأسابيع الأخيرة.

وتراهن الجهود التركية لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة على الاعتقاد بأن الانتصارات العسكرية لحكومة الوفاق الوطني قللت من آمال الولايات المتحدة في أن يظهر "حفتر" شخصية مسيطرة في ليبيا. ويعتمد أردوغان، أيضا، على علاقته الشخصية مع ترامب، التي أسفرت في الماضي عن قرارات من الرئيس الأمريكي تجاوزت معارضة البنتاغون والفروع الأخرى لحكومته، ومنها قبول الرئيس تومب لطلب أردوغان العام الماضي بسحب القوات الأمريكية في شمال سوريا، الأمر الذي مهد الطريق لتدخل عسكري تركي.

وسعى أردوغان، مرة أخرى، للاستفادة من علاقته مع ترامب في مكالمة هاتفية في 9 يونيو، وقال أردوغان، دون أن يذكر تفاصيل أخرى: "بصراحة، بعد محادثتنا الليلة، يمكن أن تبدأ حقبة جديدة بين الولايات المتحدة وتركيا". وتحدث أردوغان إلى ترامب في وقت كانت فيه تركيا تعرض نفسها شريكا تجاريا مهما للولايات المتحدة.

وكتب "محمد علي يالسينداغ"، رئيس مجلس إدارة مجلس الأعمال الأمريكي التركي، الشهر الماضي لوزير التجارة الأمريكي "ويلبر روس": "بالتركيز الأولي على الغاز الطبيعي المسال والواردات الزراعية من الولايات المتحدة، يمكن أن تعزز تركيا صادرات السلع البيضاء وقطع غيار السيارات، لتنويع سلسلة التوريد الأمريكية بعيدًا عن الصين، وهو هدف صريح لإدارة ترامب".

ويحتل تعزيز الصادرات الزراعية، التي تضررت بشدة من الرسوم الجمركية لترامب على الواردات الصينية، مرتبة عالية في قائمة أولويات الرئيس الأمريكي. ويدعم "فيتر"، السناتور السابق، دفعة من شركة لويزيانا لتصدير الغاز الطبيعي لتزويد تركيا "بوصول طويل الأجل وآمن وبأسعار تنافسية إلى محطات الغاز الطبيعي المسال في تركيا وخط أنابيب الغاز ومرافق التخزين"، ومن شأنه أن يجعل البلاد أقل اعتمادًا على الواردات الروسية والإيرانية.

وجاء هذا في الوقت الذي فتحت فيه شركة "بوتاس"، مشغل شبكة الغاز المملوك للدولة في تركيا، مناقصة لبناء خط أنابيب إلى ناخيتشيفان، وهي مستوطنة أذربيجانية في أرمينيا، وسيسمح خط الأنابيب لأذربيجان بتخفيض الواردات من إيران. وسمحت تركيا الشهر الماضي برحلات شحن أسبوعية مرتين لشركة "العال" الإسرائيلية بين اسطنبول وتل أبيب على الرغم من العلاقات المتوترة مع الكيان العبري. ونقلت اثنتان من هذه الرحلات الإمدادات الطبية من تركيا إلى الولايات المتحدة. وكانت الرحلات إلى تركيا هي الأولى لشركة "العال" بعد عشر سنوات.

قراءة 93 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 24 جوان 2020 10:28