الجمعة, 25 سبتمبر 2020 09:16

لماذا احتجاجات سبتمبر 2020 ليست كاحتجاجات ما بعد الانقلاب العسكري في مصر؟ مميز

كتب بواسطة : أحمد طرفاية / صحافي مصري

شاركتُ في تغطية الاحتجاجات التي أعقبت الانقلاب العسكري في مصر، ومن واقع مشاهداتي، كانت الحشود هادرة، حتى أن نهاية المسيرات تكاد لا تغطيها مرمى الكاميرات، ومع ذلك استطاع النظام تثبيت أركان حكمه وقمع الحشود وإخماد الاحتجاجات في مختلف المحافظات، ويرجع ذلك لعدة نقاط:

نجح النظام إعلاميا في "أدلجة" الاحتجاجات، ووصف كل من يتظاهر بأنه "إخوان وإرهاب"، واستفاد من حملة الإعلام المسعورة على الجماعة حينها ومحاولات شيطنتهم وتحميلهم كافة أشكال الفشل الاقتصادي والأمني، والذي تسبب فيه بالأساس المجلس العسكري الذي أدار المرحلة الانتقالية عقب تنحية مبارك.

استفاد النظام العسكري حينها من الضوء الأخضر إقليميا ودوليا للقضاء على تجربة حكم الإخوان المسلمين، بعد أن نجح النظام في رسم صورة عنهم بأنهم يمثلون خطرا على أمن الكيان الصهيوني وستشكل مصر في عهدهم حلفا قويا مع تركيا في المنطقة.وبما أن الشارع المصري كان منقسما حينها تجاه حكم الدكتور مرسي، فإن مطالب الاحتجاجات ستظل "سياسية فئوية" في نظر المجتمع المحلي والدولي وهو ما سيسهل وأدها والقضاء عليها حتى بالمذابح التي سيصمت المجتمع الدولي عليها، طمعًا في مصالحه التي سيضمنها له الحكم العسكري. 

أما احتجاجات سبتمبر 2019 و2020، فإن المشهد يعود بنا لما قبل يناير 2011، حيث إن الإخوان في المعتقلات، والحملة الأمنية على أشدها للقضاء على كافة أعضائها وأنشطتها على مدار سبع سنوات، ولا حجة منطقية كي يصدرها النظام ذريعة لاستخدام العنف المفرط تجاه الاحتجاجات الحالية. كما أنه لا توجد أي شعارات ينقسم عليها الناس، كما حدث عقب الانقلاب، بل على العكس فإن شعارات احتجاجات سبتمبر مستلهمة من وحي ثورة يناير وعلى رأسها رحيل النظام وإسقاط حكم العسكر، وعودة السيادة والقرار إلى الشعب.

قراءة 208 مرات آخر تعديل في الجمعة, 25 سبتمبر 2020 09:24