الجمعة, 02 أكتوير 2020 06:04

البنتاغون يتحرك بعد العجز الفرنسي في الساحل...ما وراء زيارة وزير الدفاع الأمريكي مميز

كتب بواسطة :

تشهد منطقة الساحل تشهد أزمة أمنية كبيرة. فمنذ عام 2016، تضاعفت الهجمات المسلحة خمسة أضعاف في بوركينا فاسو ومالي والنيجر. وفي فبراير الماضي، ذكرت وكالة الأمم المتحدة للاجئين أن 4000 شخص في بوركينا فاسو يتعرضون للنزوح كل يوم بسبب العنف السياسي. واستمر مسار العنف المتصاعد هذا على الرغم من جائحة COVID-19.

وأدت التغطية على أنظمة القهر والاستبداد إلى قيام القوى العظمى المؤثرة في الصراعات بإدامة الظروف، مثل الفساد ومؤسسات الدولة الهشة، التي تُغذي العنف السياسي في منطقة الساحل. وبدلا من اتخاذ خطوات بناءة لمعالجة مجموعة التحديات التي تواجه منطقة الساحل، تعمل القوى العظمى والمؤسسات الإقليمية على تفاقم مشاكل المنطقة.

وعلى الرغم من أن العمليات العسكرية الفرنسية في منطقة الساحل تعتمد على الاستخبارات الأمريكية والدعم اللوجستي من حوالي 800 أمريكي منتشرين في النيجر، فإن تفضيل فرنسا للأحادية في غرب إفريقيا قد حدَ من قدرتها على العمل مع واشنطن، وهذا ما أثار غضب البنتاغون، وترى واشنطن أن العواقب السلبية للنزعة الأحادية الفرنسية في منطقة الساحل أصبحت واضحة في الأشهر الأخيرة.

وتريد أمريكا من الجزائر التورط والتدخل العملياتي لإنقاذ الوضع الأمني الكارثي في الساحل، مقابل الدعم اللوجستي واتفاقيات عسكرية، فالبنتاغون ليس مرتاحا للسياسة العسكرية في فرنسا في الساحل، ويعمل على "تصحيح" الوضع الأمني هناك أو الاستدراك بتوريط الجزائر وغيرها..إذ يرى (البنتاغون) أن توسع العنف السياسي في منطقة الساحل، على الرغم من زيادة الوجود العسكري الفرنسي من 4500 إلى 5100 جندي في فبراير الماضي، يؤكد عجز فرنسا عن حل أزمة الساحل الأمنية بمفردها ويزيد من خطر التمدد العسكري الفرنسي المفرط في غرب إفريقيا.

وفي العام 2017، أطلقت فرنسا اقتراحا للأمم المتحدة يدعو إلى نشر قوة أمنية أفريقية قوامها 5000 جندي في منطقة الساحل، لكنها أثارت غضب المسؤولين الأمريكيين لعدم التشاور معهم، على ما يبدو، بشأن خططها. وتنتشر الوحدة العسكرية الفرنسية المكونة من 5100 جندي في منطقة الساحل عبر مالي وتشاد والنيجر وبوركينا فاسو وموريتانيا، كما نشر الجيش الفرنسي 1000 جندي في ساحل العاج للمساعدة في مكافحته لجماعات العنف المسلح، بالإضافة إلى دعم فرنسا القوي للقادة الاستبداديين في المنطقة، مثل الرئيس التشادي إدريس ديبي، ممَا يزرع بذور السخط الذي يغذي التطرف في المنطقة.

قراءة 287 مرات