الأربعاء, 07 أكتوير 2020 14:33

05 أكتوبر...يوم مُرعب لسلطة القهر مميز

كتب بواسطة :

كان يوما مُرعبا لسلطة التغلب والقهر...من بين الأنقاض والترهيب والضخ الدعائي المضلل، اندفع الأحرار هاتفين، لم تتنكر لنا الأرض ولا الشوارع، كانت حركة مباغتة، سارعوا إلى تطويقها أمنيا، ومحاصرتها، وأمعنوا في الاستفزازات والاعتقالات، هلعا، فكان ما كان، لكنه التحدي والإصرار من أناس مُصمَمين على السير في طريق الحرية الطويل الوعر..الشارع يغلي ويتألم، يريد أن يتحرك وسدَوا عليه المنافذ، فما العمل؟ إذا استحكم التردَد يخشون فقدان القدرة على التحريك، وأن يستبدَ بهم الإحباط.

ودوائر الحكم تريد هيمنة ثقافة الخوف لينفتح الطريق لمعاول الهدم والتحطيم، فكان تحرك 05 أكتوبر في العاصمة وكثير من المدن الثائرة كسرا للقيود والأغلال التي يطوقون بها الشعب الناهض، ومقاومة لسياسات الإخضاع والتركيع، رافضا أن يُدفن حيا في قبور الأحياء.. في 05 أكتوبر، صنع التحدَي الحدث والموقف، وقاومت الحركة الشعبية الضاغطة الحشد القمعي ضدها، وأنواع التضليل والترهيب..

ما من قيد يكبلُ حرية الثائر إلا وهو قابل للكسر، مهما اشتد هذا القيد، ومهما استحكمت حلقاته، ومهما طال الزمن، هذا ما تقوله خبرات الشعوب في كل بقاع الأرض، وهذا ما أثبه، أول أمس، الشارع الناهض. لكن من غير تنسيق وحشد ضخم سيكون عرضة لحملة واسعة من الاعتقالات، وهذا ما حدث أول أمس، ولهذا كان التنسيق والحشد لازمين من لوازم عودة الحراك لئلا نعرض المتظاهرين للاعتقال السهل، كما حدث في الخروج الأخير، ونحمل الحاضنة الشعبية للحراك، بهذا، فوق ما تطيق.

 يعود حشد الأحرار إلى الشوارع استكمالا لمساره ورفضا للزيف والأباطيل، يقاوم، وحده، الاستنفار والترهيب، تقدَم في وعيه وحيويته عن الطبقة السياسية المتكلسة، وترى فيه سلطة التغلب والقهر العدو الأكبر، الآن، وعودة الحراك تثير الفزع الأكبر، وتحدث حالة استنفار، لهذا، فإن أي محاولة جادَة حاشدة لكسر الطوق تخلط أوراقهم وتحدث ارتباكا كبيرا، يخشون صداه وانتشار عدواه...

ترى في وجوه الناهضين إصرارا عجيبا، وبعضهم قدم من مسافات بعيدة، يتحدى الخوف والحصار، وأثبت تحرك 05 أكتوبر أن الحركة الشعبية ما زالت حية تسعى وهي في حالة نهوض ويقظة دائمة... 

قراءة 179 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 07 أكتوير 2020 20:11