الجمعة, 23 أكتوير 2020 13:49

في معركته ضد الإسلاميين، تلقى دعما من "بن سلمان"...ماكرون يحترق قلبه بالتعصب الديني مميز

كتب بواسطة :

كتبت صحيفة "لوبينيون" الفرنسية أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تلقى دعما من الرياض في معركته ضد الإسلاميين، وذلك من خلال محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ومستشار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للشؤون الدينية، الذي دعا المسلمين إلى الامتثال لقوانين الدول المضيفة، وذلك عقب مقتل مدرس فرنسي يوم الجمعة الماضي.

وأوضح مستشار ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، للشؤون الدينية معارضته لـ"استيراد الأئمة" من الخارج، مفضلاً "تدريب الأئمة" في فرنسا وغيرها من الدول، ودعا أيضا إلى أن تكون الخطب في المساجد متناسبة مع البيئة المحلية لكل بلد، قائلا: "الأئمة من الخارج يأتون بثقافتهم وحياتهم…وفي بعض الحالات، يعتبرون العادات أو التقاليد الثقافية جزءًا من الدين، وهي ليست كذلك"، وترى الصحيفة أن هذا الموقف السعودي يتماشى مع مشروع  قصر الإليزيه لفرنسة" الإسلام، وهناك تطورات حقيقية جارية في المملكة، وقادتها مهووسون بتحسين صورتهم في الغرب من خلال إثبات أنهم ينفذون إصلاحات ”تقدمية” لكسب الدعم.

وأشارت صحيفة "لوبينيون" إلى أن الدكتور محمد عبد الكريم العيسى وزير العدل السعودي سابقاً والأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ومستشار ولي العهد السعودي للشؤون الدينية حاليا، زار أوروبا وآسيا وإفريقيا عدة مرات بعد توليه لمنصبه الحالي في نهاية عام 2016، وانتهز الفرصة للدفاع عن الإسلام المعتدل ومكافحة الإسلاموفوبيا، التي يرى أنها أرض خصبة لتجنيد الشباب من قبل المتطرفين.

وتقوم السعودية، من جانبها، بمراجعة الكتب المدرسية من أجل "استبدال المحتويات المعادية للسامية بأخرى حول التسامح الديني"، وقبل ذلك بشهر، زار الدكتور العيسى معسكر "أوشفيتز" تكريما لضحايا الهولوكوست. وعندما أتى إلى فرنسا في عام 2019، أراد زيارة مقر مجلة "شارلي ايبدو" الساخرة، قبل أن يتم ثنيه عن القيام بذلك من خلال التوضيح أن الزيارة يمكن اعتبارها استفزازا، لكنه ذهب لإحياء ذكرى القس هاميل الذي ذبح في كنيسة في منطقة النورماندي الفرنسية في عام 2106، في جريمة هزت فرنسا وقتها.

والكل يعلم أن الرئيس الفرنسي، ماكرون، صار مسكونا بعقدة الإسلام، يوقد نيران الحقد والصليبية ويشعل حربا دينية، ووصل الهوس بمعاداة الإسلام والمسلمين في فرنسا إلى أن يُهاجم أي فرنسي، حتى وإن كان علمانيا أو نصرانيا، يناهض الحملة الشرسة في الحكومة والإعلام ضد المؤسسات الإسلامية. وفي لحظة فوران الحقد، كفروا بكل شعارات الثورة الفرنسية وتنكروا للقيم الإنسانية التي صدَعوا رؤوس العالم بها...فرنسا تنحدر قيميا منذ فترة..

ويتقدم ماكرون، بهذا، ركب الشعبويبن وحثالات اليمين ويزكي نار العداء للإسلام والمسلمين، بقيادته الطائشة للعلمانية المتوحشة، فرنسا، ووجد ضالته بمزايداته على اليمين المتطرف وشيطنة الإسلام والتضييق على مسلمي فرنسا وإغلاق جمعياتهم واتهام الإسلام والتحريض عليه، وبهذا يُشعل الرئيس الفرنسي الأحمق السفيه نيران الحقد والتعصب ضد المسلمين في فرنسا والغرب عموما، مما سيضاعف الإرهاب النصراني والإرهاب الصهيوني ضد مسلمي العالم، وقد احترق قلبه بالتعصب الديني حين قابل الرهينة الفرنسية التي أراد أن يهجو بها الإسلام ففاجأته في المطار بإسلامها...

وصرح ماكرون، قبل يومين، في جامعة سوربون في تأبين المدرس الذي قتله شاب شيشاني مسلم مُسعَرا محرضا: "قُتل صموئيل باتي لأنه جسَّد الجمهورية، والحرية التي تنتقل وتتوارث في المدرسة، قُتل لأن الإسلاميين يريدون السطو على مستقبلنا. وهم يعرفون أنه بوجود أبطال رصينين مثله، لا يمكنهم فعل ذلك".

قراءة 253 مرات آخر تعديل في الجمعة, 23 أكتوير 2020 14:16