الثلاثاء, 27 أكتوير 2020 05:21

وقاحة السياسة الفرنسية مميز

كتب بواسطة : مريم محمد / صحافية مقيمة في فرنسا

ويظهر ذلك واضحا فيما يلي:

- من أعطى لماكرون الحق بأن ينتقد 2 مليار مسلم، وفي فرنسا وحدها ثمة 6 مليون مسلم، ويصفهم بالمأزومين والمتطرفين؟

- يقولون إن فرنسا دولة لائكية ويمضون آلاف الساعات يناقشون الحجاب والنقاب ومايوه المحجبات واللحية...

- ابتدعوا قوانين خانقة للحريات، لمجرد التضييق على المحجبات في كل شبر من فرنسا، وطردوهن من الاجتماعات والمدارس والأنشطة الرياضية والمسابح، وأهانوهن في الجمعية العمومية.. وكله باسم حرية التعبير واحترام مبادئ الجمهورية عن الإخاء والمحبة والمساواة!

- جاؤوا بحثالة العرب المتنكرين لدينهم وهويتهم وأوطانهم، ليصبغوا لهم مفاهيم محرفة عن الإسلام الذي: لا حجاب فيه ولا يحرم الخمر ولا يمنع الزنا والاعتداء على الأعراض، ويسمح بزواج الشواذ ولا يمنع الإساءة للرسول. نخبة عفنة مولوها وأجلسوها أمام الشاشات لتبرر حقدهم ومؤامراتهم!

- ماكرون قال في آخر خطابه الذي تهجم فيه علي الإسلام وذلك قبل مقتل المدرس، إنه لن يسمح لأئمة يأتون من السعودية وتركيا والجزائر بأن يخطبوا في المساجد وأن فرنسا ستكون أئمتها بنفسها.. أئمة على المقاس لا يحرمون حراما، ولا يخالفون ربهم الأعلى "مبادئ الجمهورية"!

- كل القوانين التي صدرت في 10 سنوات الأخيرة عن منع الحجاب بالأماكن العامة وكل المظاهر السالبة لحرية المسلمين.. لم يشارك في صياغتها أو مناقشتها مسلمون. دعمها علمانيون عرب كارهون للإسلام. آلاف النقاشات حول الحجاب لم تحضرها مُحجبة واحدة !

- في السنوات الأخيرة زادت الجرأة في الإعلام الفرنسي على انتقاد المسلمين ووصفهم بأقبح الأوصاف: أبناء الضواحي، المتزمتون، الهمج، وتصنيفهم في ملفات الإرهاب، وسبب هذه الجرأة هو ملاحظتهم أن حكومات الدول الإسلامية لا تكترث لهؤلاء ولا تعتبرهم قضيتها وتفضل الحفاظ على مصالحها مع فرنسا.

- يريد ماكرون أن يمضي في خطته لتحويل مسلمي فرنسا إلى مسوخ وقطط بلا أنياب، يعيشون الإسلام الذي ارتضته لهم الجمهورية، ومن يرفض فهو مهدد بتجريده من الجنسية والطرد. في الواقع، تبدو الطبقة السياسية في فرنسا كلها مجمعة على أنها لا تريد مسلمين بينهم، وإن بقوا عليهم أن يكونوا خرافا مُدجنة!

- على ماكرون أن يعرف أن وجود 6 ملايين مسلم على أرضه لا يعطيه الحق لا ليهزأ أو ينتقد دينا يعتنقه 2 مليار إنسان على وجه الأرض، ولا أن يناقش هو وساسته شؤون الإسلام، لأنه ببساطة، فرنسا ليست دولة مسلمة ولا شان لها بإسلام.

- وأعتقد أنه في السنوات المقبلة، وإن استمر صعود اليمين ذي النزعات العنصرية الواضحة، سيلجأ إلى طرد المسلمين ممَن لم يولدوا من آباء فرنسيين..

قراءة 105 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 27 أكتوير 2020 05:41