الخميس, 29 أكتوير 2020 06:31

إلى أين، والرئاسة بيد من؟ مميز

كتب بواسطة :

لا أحد يدري إلى أين، ولا الرئاسة بيد من؟ كانت لديهم خطة، ثم فجأة اجتاح مرض الرئاسة، وعادوا بنا إلى جدل ختم الرئيس، والقرارات باسمه، وارتبك طرف وتدخل طرف وتحصن طرف، قصة حكم غارق في الغموض والشكوك وفقدان السيطرة والتفكك، كان هنا، ثم تدهورت صحته، ثم غادر، ثم ماذا؟ لا أحد يدري، على الأقل حتى الآن..

لا شيء يوقف فوضى الحكم، وإن كانوا يستعدون لما بعد مُخلفات 12/12، الإشاعة حاضرة بقوة تضرب يمينا ويسارا، وتكاد تسيطر على المشهد، ويبدو أن السلطة لم تغادر عهد الصورة، والحكم نيابة عن المغيب، والحكم الفعلي في سردابه، يتصارع ويتعارك، يشتد الخصام والتنازع حول من يُقرر، هناك من يرفض المغادرة، وهناك من يتطلع لالتهام الحكم التهاما والسيطرة على الدولة، كل الدولة، وهناك من يقاوم ويتحصن، وهناك من يتصدر الواجهة لكنه قليل الحيلة، وهامش مناورته محدود، ومن يتصدر عادة لا يحكم فعليا..

أعدوا العُدَة لتمرير الدستور بالتزوير، وينتظرون ماذا هم فاعلون، لا أحد من سلطة الواجهة يجرؤ على البت في الأمر، ينتظرون الدخان الأبيض من مراكز القرار الفعلي، وهؤلاء شركاء متشاكسون، وفقدوا السيطرة على خلافتهم وحتى على التكتم عنها..السلطة بلا قاعدة تتخبط، امتداداتها في تيه، ورئيس الحكومة يتحدث نيابة عن قصر الرئاسة، والحدث لا تصنعه طائرة العلاج، وإنما من يطبخ الحكم فعليا. من الصَعب التنبؤ، الآن، وأصبح الدستور مسألة هامشية مع تسارع الأحداث والتطورات الأخيرة، وإن كانوا سيتمسكون بتمريره إلى آخر لحظة.

وفي خضم كل هذا، ومن دون الغرق في سياسة الإلهاء، يحاول الحراك الشعبي السلمي التغلب على عدد غير قليل من العقبات، محاولات التشويه وضعف تأثير "نخبة" الحراك السياسية والقمع الأمني والمطاردة ونشر الخوف وقيود الإغلاق، والثابت أن ملامح الغضب العارم وتراكم المظالم والوعي العام، وهي ممَا تدفع حركة الشارع، لم تضعف أبدا، بل بالعكس. والحالة الوبائية في وضع سيء مع ارتفاع عدد الإصاباء بفيروس كورونا بما يفوق طاقة استيعاب المستشفيات، ولا يدرون ما العمل، فقد استخدموا الوباء ثم انقلب السحر على الساحر.

قراءة 285 مرات آخر تعديل في الخميس, 29 أكتوير 2020 06:52