السبت, 31 أكتوير 2020 11:13

السلطة الفعلية في ورطة...دستور "باريس" وشغور منصب "الرئيس" مميز

كتب بواسطة :

هم في ورطة حقيقية الآن، فالصراعات تعصف بهم وتلتهم أحشاءهم، شغور منصب الرئيس يسيطر على المشهد، مرة أخرى، فهل يلتزمون بخطتهم المرسومة أم يطرأ عليها تغيير في آخر لحظة، لا أحد يدري، حتى الآن، لكن الراجح أن يُمرَروا الدستور، وهم يتدارسون الوضع في حالة من التخبط والارتباك وضغط التنافر والتنازع. هناك دستور صنعوه على أعينهم ليُمرَر بالتزوير والقمع والقبضة الأمنية، وهناك إدارة مُرتبكة مهزوزة لملف "شغور منصب الرئيس"، الأول التزام مع القوى الاستعمارية المؤثرة في القرار، التي باركته وزكته، والثاني قد يعني مرحلة انتقالية في الأفق (أو ما شابهها)، ولكن تكتمهم عن حقيقة وضع تبون الصحي، لا يكاد يصمد أمام سيل التسريب..

الدستور منبوذ من أكثر الشعب، حتى منطقة القبائل التي أرادوها إغراءها واستدراكها وجرَها إلى التصويت باعتماد "الأمازيغية" لغة رسمية، لن يروا منها إلا المقاطعة، وما وجدوا حيلة يُمرَرون بها دستور "باريس" إلا التزوير، وقد حشدوا له المطبلون وأعدوا له العُدة، لكنه مفضوح مكشوف، كل حقائق الواقع تُعاكسهم، يستخدمون أوراقا مُبتذله، هذا كل ما لديهم، مع القمع والحصار الأمني..

الحكم بلا فكرة ولا مستقبل ولا قاعدة شعبية ولا حتى حزبية مؤثرة، والصراعات تستنزفهم، والقوى الاستعمارية المؤثرة تقايض دعمهم بالغرق في مُستنقع الساحل، وخاصة مالي، والتململ لا تُخطئه العين، هذه من أسوإ الفترات التي يمر بها الحكم، إن لم تكن الأسوأ، ولم يجدوا من يشاركهم في ورطتهم إلا الأراذل وحاشتهم المُبتذلة المهينة.

كل ما يعنيهم أن يستمروا في الحكم، أن يُحال بينهم وبين الشعب الغاضب الناهض، ويراهنون على دعم القوى الاستعمارية مقابل حماية مصالحها وخوض حروبها، هو الآن في عزلة وانفصال تام عن المجتمع، وكل ما سيفعلونه إنما ينقذون به وضعهم الكارثي، ولا اعتبار للشعب فيه بأي حال من الأحوال.

قراءة 290 مرات آخر تعديل في السبت, 31 أكتوير 2020 11:33