الأحد, 01 نوفمبر 2020 19:24

التقسيم الفعلي للبلاد تحت رعاية السلطة الفعلية مميز

كتب بواسطة :

هذه السلطة خاطرت بكل شيء من أجل البقاء، لا يهمها عاقبة ومآل تفردها وعنادها، حتى وإن كانت تعبث بالأمن القومي للبلاد، وما أحدثته من تصدع مجتمعي، حتى وإن لم تنتخب منطقة بأكملها، مرَرت انتخابات 12/12، وما بعده كان أسهل عليها، خاصة بعد أن اتخذت الوباء حليفها الإستراتيجي واستخدمته في منع عودة الحراك الشعبي.

ماذا يعني أن تقاطع منطقة بأكملها، ومع هذا تُمرَر السلطة دستورها عنادا وعتوا واستكبارا، لا تلوي على شيء، أليس هذا هو التقسيم الفعلي بعينه؟ يخوفون الشعب من الانفصال وهم صناعه، وما معنى أن تمضي بالقلة القليلة من الشعب دون الالتفات إلى الأكثرية الرافضة لمسلكها والمقاطعة لمهازلها، كأنما هما شعبان، شعب ترى فيه متآمرا عدوا لها صنعه الوعي المُضادَ لها، وشعب تصطحبه معها في كل مآزقها وكوارثها، لكنه في تيه لا يدري إلى أين تسوقه، تريده مطبلا مصفقا وفقط.. السلطة الفعلية تلعب بالنيران الحارقة، نار التقسيم والعبث بالأمن القومي ونار التزوير المكشوف المفضوح، ونار التورط في صراعات خارج الحدود، وتحديدا في مالي ومنطقة الساحل، وما يمكن أن تُحدثه من تململ واسع وتصدع، ولكن مع إشعالها لكل هذه الحرائق لا تبالي بأي واد هلكت البلاد، المهم أن ينجو حكمها وتستأثر بالقرار، فهل ثمة إهانة أكبر من هذه؟!

الإمعان في الإهانة يورد المهالك، ويحدث جراحات عميقة في النفس، وأن تبيع كل شيء وتزرع الأحقاد وتنشر الخوف وتطلق العنان للقبضة الأمنية، ولا يهمك من المستقبل السياسي والاجتماعي والاقتصادي إلا ما يضمن لك بقاءك واستمرارك ولو على حساب وحدة البلد وتماسكه وتعبث بأمنك القومي، فهذه وصفة للخراب والتصدع والانهيار.. حتى وإن مررتم دستور "باريس" وقبله انتخابات العار، فلن تخضعوا الشعب الناهض ولن يستسلم لطغيانكم وانحطاطكم وظلماتكم، كل ما تفعلونه هو أنكم تُجمعون الشروط وتهيئون الظروف لموجة ثورية قادمة لا محالة.

قراءة 247 مرات آخر تعديل في الأحد, 01 نوفمبر 2020 23:00