الثلاثاء, 10 نوفمبر 2020 14:26

من يصنع الرئيس القادم؟ مميز

كتب بواسطة :

التيه مُجدَدا، مرض الرئاسة أربك القوم، تضارب وتصادم، ما الذي ينبغي فعله؟ لكل وجهة هو موليها، والأسماء المُرشحة، حتى الآن، لقيادة بديلة لواجهة الحكم تنتمي إلى الماضي المهترئ، الكل قلق ومتوتر، والكل يريد حسم الموقف والقرار لصالحه، ولا يبدو أننا سنشهد نهاية قريبة للصراع المحتدم..

لكن فراغ الرئاسة هو جزء من المعضلة وليس كل المعضلة، إذ يبقى احتكار القرار الفعلي هو أم القضايا والمعارك، من يحكم فعليا؟ ومن يصنع الرئيس القادم؟ ولم يتمكن أيَ منهم من التفرد بالقرار لوحده ويستأثر به، فتركة بوتفليقة مُلغمة وما بعده اشتدَ النزاع على من يخلفه حقيقة لا صوريا، ثم صراع حول الوجهة واتجاه المستقبل، ما العمل؟

الإعلان عن شغور منصب الرئيس وتسيير مرحلة انتقالية تحت إدارتهم وتعيين لرئيس طيع خدوم، بانتخابات مزيفة كالتي سبقتها، أو محاولة كسب الوقت وإدارة ملف مرض الرئاسة والعبث بالصور والخداع البصري، كما فعلوا مع المخلوع، إلى استكمل الانتخابات المحلية والتشريعية، أم ماذا؟ثمَ حول من يحكم وكيف يحكم..

يبدو أن القادم قد يكون أكثر اضطرابا وتوترا وتصدعا، بعيدا عن واجهة الحكم، التي يُراد لها أن تكون هزيلة هينة مهينة، أما المرشح التوافقي دون مرشح الجناح الأقوى والمهيمن، فهذا قد يُطرح لكن ليس مما يتصدر الخيارات، ولكن قد يُلجأ إليه إن تعذر الحسم، ثم هذا مرتبط أساسا وابتداء بالإرادة السياسية للحكم أو عند الاضطرار المُلجئ، والصراع اليوم في أشده حول مستقبل الحكم، ودائرة الحكم الفعلي مُغلقة، والتململ قد تتسع دائرته، والشعب مُغيب، والحراك يترقب لكنه حاضر في حسابات الحكم، يدركون أنهم حتى وإن عطلوه لفترة، فموجته الثانية قادمة وقد تكون أكثر تنظيما وإدراكا إن تدارك وضعه ورتب أوراقه وسدَد وجهته...                                        

قراءة 321 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 10 نوفمبر 2020 14:46