الخميس, 12 نوفمبر 2020 23:09

السلطة هي السبب الرئيسي في انتشار "كورونا" مُجددا مميز

كتب بواسطة :

"التجمعات في القاعات المغلقة لأحزاب السلطة مدة شهرين هي السبب الرئيسي في إعادة انتشار الوباء..."، هذا ما كتبه البروفسور سليم بن خدة، رئيس قسم جراحة القلب في مستشفى مصطفى باشا، من يُنكر هذا؟ ومن منح لهم الترخيص؟ وفي أثناء الدفع بدستورهم، قهرا وغصبا، لم يبالوا لا بإجراءات الوقاية ولا بانتقال عدوى الوباء، لأن خطتهم فوق كل اعتبار، وليذهب الشعب إلى الجحيم!!

هذا لسان حالهم، والآن يُظهرون حرصهم، وأين كان هذا قبلُ؟؟ ليتبين أن السبب في تفشي جائحة كورونا، في موجتها الثانية المُرعبة، هي السلطة نفسها بفشلها في إدارة الأزمة وتجاهلها لانتشار الوباء في فترة التسويق للدستور والتجمعات الكارثية لأحزابها في قاعات مُغلقة، ليموت، حاليَا، العشرات يوميا.

نعم، توجد كورونا، ولكن لا توجد قيادة مسؤولة ولا إدارة مُؤهلة للتعامل مع أزمة الوباء، وحدها الدول التي تمكنت من عرض خطة جذرية وجداول واضحة للتصدي له نجحت في تقليص حجم الإصابة وتخفيف الضرر في اقتصادها.

ليت السلطة، عندنا، اكتفت بالفشل في التعامل مع الجائحة، بل راحت تروج للوباء وتنشر عدواه بتجمعات أحزابها، ولم يكن يهمها غير تمرير الدستور، دون النظر إلى العواقب، فظهرت (السلطة) عارية والوباء يتمدد، لا أثر لأي تخطيط، بل فوضى إدارية، وأكاذيب صارخة وألاعيب، استخدموا الوباء في البداية لإخلاء الشارع وإحكام السيطرة عليه، ولما اقترب موعد دستورهم رخصوا لمريديهم إقامة التجمعات وحشروا في أماكن مُغلقة..

وبعد أن تمدد، رجعوا إلى الحجر الجزئي الفوضوي، ولكن بعد ماذا؟ بعد أن استفحل انتشاره في موجته الثانية الحادَة، ليتنصلوا من المسؤولية وقد انكشفوا وانفضحوا أمام عموم الشعب، وما عاد بإمكانهم التستر عن فشلهم الكبير في حصار تفشي وباء "كورونا"، وهذا مع عدم مراعاة احتياجات الناس، فضلا عن حقوقهم.

ثم إن الفشل في مواجهة "كورونا" اقترن مع تصدع كبير في الحكم وأزمة سياسية عاصفة، ظهرت فيها السلطة معزولة شعبيا في انفصال عن المجتمع، وهكذا انقلب السحر على الساحر، فالفيروس الذي استخدمه الحكم وتحالف معه لضرب حركة الشعب الناهض، انقلب عليها اليوم وتظهر عاجزة فاشلة، أو بالأحرى مقطوعة الصلة بالشعب، ولا يهمها ولا يعنيها إلا ما تضمن به استمرارها في الحكم. 

قراءة 90 مرات آخر تعديل في الخميس, 12 نوفمبر 2020 23:26