طباعة هذه الصفحة
الأربعاء, 25 نوفمبر 2020 11:45

المصدر....ابن "الرئيس"؟؟ مميز

كتب بواسطة :

 البلاد أمرضوها ونهشوها، ومكنوا قوى الاستعمار والهيمنة من التدخل والتمدد، العالم يتفرج على غرائب وعجائب هذه السلطة الناهبة..عائلة من عينوه في قصر الرئاسة تستقي منها الرئاسة خبر "تبون"؟؟ وحتى هم اختفوا ولا يُدرى عنهم شيء، وكأن الحكم لا يمكنه أن يصل إلى سرير تبون الطبي إلا من طريق ابنه؟ هل هذا معقول؟ من يصدق هذا؟ فرنسا تعلم من ألمانيا والرئاسة تستقي من ابن "الرئيس"، وهذا الأخير لا يُعرف أين هو، ومن أي مكان يتحدث؟ قصة مُؤلمة تختصر مأساة وطن تتقاذفه أيدي التحطيم والتفتيت، تتلاعب بمصيره وتجعل منه أضحوكة العالم، وقصة للتهكم والتندر..

وما بعد "تبون"؟ تلك قصة أخرى، لا صوت فيها يعلو على صوت الصراعات والمعارك والتهارش والتناوش، من يصنع "الرئيس"؟ ومن يقرر؟ ومن هو الرئيس القادم؟ لا أحد يعلم مآل هذا التطاحن، لكن القادم مجهول مُظلم، والشعب الناهض يترقب، غيبوه تماما عن مصيره ويقررون نيابة عنه، لكن إرادة التغيير الشعبي أقوى من أن تُجهض، والوعي العام عصيَ على التزييف والتضليل والخداع..

ومهم جدا في هذه اللحظة التاريخية أن يتحرك المؤثرون وصناع الرأى والقوى السياسية التغييرية للتكتل وصناعة التأثير والضغط، برؤية وخريطة طريقة وتصور عملي، وإلا يُصنع القادم على أعين الأطراف المهيمنة ونتقدم، بهذا، سريعا إلى حافة الهاوية والانهيار..

الرئاسة تائهة، في حيرة من أمرها، تترقب صراعا لا يبدو أنه يٌحسم قريبا ولا نهاية له قريبا، تضارب المصالح والأجنحة أفقدها القيمة والأثر، وتركها مُعطلة مُغيبة، فلا القرار بيدها ولا هي تملك زمام أمرها، رجل مع هذا ورجل مع ذاك، الولاء مُوزع، في انتظار ساعة القفز إلى المركب المنتصر..دولة مشلولة لا يتحرك فيها إلا الأذرع الأمنية، والعقل مُشتت مُنهك منغمس في معارك استنزاف.. 

قراءة 237 مرات آخر تعديل في الخميس, 26 نوفمبر 2020 16:11