السبت, 28 نوفمبر 2020 16:31

أيَا كان الخيار الذي سيفرضونه...ما الذي يمكن عمله مميز

كتب بواسطة :

أيَا كان الخيار الذي سيفرضونه بعد مخاض عسير وصراع مرير، قضيتنا لا هي الخيار الدستوري الذي جربوه وأدخلونا في التيه، ولا المرحلة الانتقالية المُفصلة على مقاسهم والتي يصنعونها على أعينهم وتحت رعايتهم، ما هو أهم: أن نتكتل سياسيا لنصنع لحراكنا مهابة سياسية وقوة ضغط دافعة، ثم نتوافق على رؤية عملية وتصور ممكن لما هو قادم، أما أن نبقى متفرجين نستمتع بالتوصيف والتأمل من دون أي تحرك سياسي جامع ضاغط، فلن يكون لنا أثر وبصمة في صناعة المستقبل، وتضيع منا اللحظة الثورية التاريخية غير المسبوقة...

قوتنا في اجتماعنا الموسع الواعي الموزون، وهنا ليس مزية ولا ممَا يتسع فيه النظر ونُطيل فيه التفكير والتأمل، بل هو من واجبات الوقت، بل أوجب الواجبات السياسية الآن، فما قيمة أن تمتلك رؤية وتصورا وخريطة طريق بلا تكتل يسندها ويعرضها ويحمل السلطة عليها؟ يريدونه رئيسا "طرطورا"، هذا مختصر القصة، وصراعهم حول من يصنع الرئيس ويستأثر بالقرار، مع تمكين الأجنبي المتربص من التأثير وترجيح الكفة، وهذا يحمل مخاطر كبرى، مرتبطة بالسيادة والنهب والتوظيف..لكن ما العمل، هذا الذي تصرف فيه الأوقات والمساعي والتحركات..

فهل يُعقل أن نبقى عاجزين عن أي تجميع سياسي قوي ضاغط؟ هل يُعقل أن الصراع من حولنا يشتد والمستقبل يُصنع غيب غيابنا، والغالب علينا الانتظار والترقب؟ هل يصح أخلاقيا وسياسيا أن نواجه مستقبلا مجهولا مُظلما بالشتات والتنافر؟

السلطة غارقة تائهة، لكن ليس ثمة كتلة سياسية قوية تملك رؤية معاكسة وتحشد لها وتدفع بها، وهذا الذي يمكن فعله، ولا يصح أن نتأخر عنه..  

قراءة 222 مرات آخر تعديل في الأحد, 29 نوفمبر 2020 12:48