الثلاثاء, 08 ديسمبر 2020 13:21

من يُهدد الجزائر؟! مميز

كتب بواسطة :

ليس ثمة ما يهدد الجزائر الآن، في أمنها القومي، إلا هذا التناطح والصراع بين عصب الحكم حول من يقرر ويصنع الرئيس القادم، وليس ثمة ما يضعف البلد ويجعله عرضة للمساومة والمقايضة والابتزاز والإخضاع أكثر من الحكم التسلطي المغيب للشعب والناهب الناهش، والذي أعماه الصراع على الحكم وأغرى المتربصين بالتدخل والتأثير..

ليس ثمة ما يهدد الجزائر الآن، في أمنها القومي، إلا هذا التناطح والصراع بين عصب الحكم حول من يتحكم في القرار، بحماية وإسناد، وليس ثمة ما يضعف البلد ويجعله عرضة للمساومة والمقايضة والابتزاز والإخضاع أكثر من الحكم التسلطي المغيب للشعب والناهب الناهش، والذي أعماه الصراع على الحكم وأغرى المتربصين بالتدخل والتأثير..

وأكبر خطر يهد الجزائر، في حاضرها ومستقبلها، هو حكم التسلط والاستبداد، هو السلطة الضعيفة المهزوزة التي تتلاعب بها الأطراف الخارجية المتربصة، وفرنسا أكبر داعم للأنظمة الاستبدادية في المنطقة، وإمارات أبناء زايد دخلوا على خط الهيمنة والسيطرة، منذ سنوات، وخاضوا حروبا بالوكالة، نيابة عن الإرهاب الصهيوني، وأي حضور لها في المنطقة إنما يمهد لتوسيع دائرة الاختراق الصهيوني للتطبيع والتفتيت والإخضاع، هذا ما نراه في مصر واليمن وليبيا والخليج...

التهديد الأخطر الذي تواجهه بلادنا من داخلها أكثر من خارجها، وهذا الخارج ما كان له أن يصنع له هذا النفوذ الهائل بلا تمهيد من الداخل وتمكين، فمن مكَن لهذا "التهديد الخارجي"؟ ما نواجهه من تهديدات داخلية أخطر على البلد من أي تربص أو تهديدات خارجية، فليس أخطر من طاعون الاستبداد والدكتاتورية وتحويل الحكم إلى مزرعة إقليمية ودولية تتصارع فيها الثيران.

وليس أضرَ على البلد والشعب من هذا التخبط المريع والمفزع الذي تُسيَر به البلاد، ولن يستقر وضع الجزائر وتحصن أمنها القومي ما لم يُمكن شعبها من اختيار من يحكمه، وما لم تُرفع وصاية الأقلية المتغلبة عن حكمه، وما لم يقرر مصيره السياسي..فهل ثمة مخططات عدائية أشنع وأفظع ممَا نرى أثرها اليوم من قوى مهيمنة خفية في الداخل تتناطح على بقايا دولة وحكم؟!

قراءة 656 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 08 ديسمبر 2020 13:47