الإثنين, 14 ديسمبر 2020 16:11

مساران متضاربان....استكمال مسار الرئاسة أو ما بعد "تبون" مميز

كتب بواسطة :

ثمة مساران، كلاهما مفروض من عصبة حاكمة:

الأول، استكمال المسار الذي بدأوه في 12/12، يعني الذهاب إلى انتخابات برلمانية ومحلية، وكأن شيئا لم يكن، وتوسيع قاعدة الحكم بالإغراء البرلماني، وهؤلاء تحمسوا لظهور تبون، ليقطعوا الطريق على المسار الثاني، وتبقى لهم الرئاسة، ويمررون الدستور، لكنهم ليسوا متأكدين من إمكانية الاستثمار السياسي في "تبون"، ولا الظهور تفاعلت معه الدوائر المؤثرة، ومرضه أربكهم وعقَد مهمتهم، ويديرون ملفه بحذر، ويخشون سحب البساط من تحت أقدامهم، والضربات المعاكسة قد لا تُخطئهم.

الثاني، الذهاب إلى مرحلة انتقالية، واعتبار "تبون" في حكم المنتهي سياسيا، ويعمل رُعاة هذا المسار على تجاوزه وترتيب شؤون الحكم بعيدا عن محيطه، والبحث عن "رئيس" من طينته، منصاع، لكن في خدمتهم، فهم في الأخير يتصارعون حول من يقرر ومن يصنع الرئيس ومن تكون له اليد الطولى، وكلاهما يدرك أن الخسارة قد تعني الانتقام، كما حدث ويحدث لأقرانهم، لهذا يزداد الشراع شدة واحتداما، فإما الغلبة والقهر وإما أن يُشرَد به.

فالرئاسة صارت أضعف حلقات الحكم، ويُنظر إليها مغنما للظفر وشأنا خاصا لطبقة حكم منغلقة، وهي ليست أكثر من واجهة مدنية للحكم الفعلي المتغلب، فليس ثمة ما يمكن التعويل عليه، إلا ما كان وهما أو إغراء أو انحيازا، فخيارات الحكم، بأجنحته المتصارعة، محدودة، ومعزولة شعبيا، ولم يجدوا من ينخرط في مساراتهم إلا المحترق سياسيا، ويخوضون في مصير بلد أوغلوا في تحطيمه وبالغوا في إهانة شعبه.

ولكن كل هذه الألاعيب والمناورات ما عادت تجدي ولن تخضع شعبا ناهضا ثائرا، ومآلها لا يختلف عما يتخبطون فيه الآن من التيه والضياع، إن لم يكن بالغ السوء، واستنفذوا حيلهم وأباطيلهم، ومستقبلهم أسوأ من ماضيهم، وقد لا يتحقق لهم مرادهم كما يخططون، وقد يفرض الضغط الشعبي والسياسي منطقه ويكون له التأثير في ميزان القوى.

قراءة 165 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 16 ديسمبر 2020 20:41