الإثنين, 21 ديسمبر 2020 13:45

عودة "نزار"....كأن شيئا لم يكن!! مميز

كتب بواسطة :

عودة "نزار" ليست مفاجئة، وكانت متوقعة، بل لا يُتصوَر خلافها، لأن امتداداته في الداخل ضمنت له "عودة آمنة"، وجناح خصمه يمرَ بأسوإ فتراته إضعافا وإنهاكا وإبعادا، فليس ثمة ما يثير الدهشة والعجب، فالقرار بيد مراكز معينة، وهو جزء من صراع العصب، وكل المؤسسات الأخرى خاضعة منبطحة، تُقدَم فروض الطاعة والولاء..والقوم في غيَهم يعمهون وفي صراعهم يتناطحون..

جنرال سفاح ولغ في دماء الجزائريين منذ أواخر الثمانينيات يعود بضمانات من أطراف نافذة داخل السلطة الفعلية، وكأن شيئا لم يكن، ولم يُتابع أصلا ولا أصدروا أمرا قضائيا لجرائمه طيلة عقد من الزمن، وربما أزيد، يعود مسنودا مدعوما، في إهانة بالغة لعموم الشعب..والصراعات لا يمكن التعويل عليها، وليست بعيدة عن حروب المحاور الإقليمية، ولا يصحَ إطلاق العنان للخيال والتأويلات والتوسع في الاحتمال، فليس ثمة أي مسعى حقيقي جاد نحو تدارك الوضع، على الأقل حتى الآن، استعدادا لما هو قادم..

والتعويل الحقيقي على ما تملكه من أوراق ضاغطة، فمن دون إسناد شعبي واسع وإدارة الصراع بعقل جمعي وتكتل سياسي تغييري حاشد، لن يشعروا بأي ضغط حقيقي، وما لم يُجبروا على التنازل، فلن يتنازلوا..هذا سرَ معادلة التغيير الشعبي المُمكن: ما لم تشعر دوائر السلطة الفعلية بدفع حقيقي نحو تنازل سياسي، ولو تدريجيا، فلن يُجبروا على أي تحرك سياسي جاد، ولو جزئيا، ولن يُقدموا على أي خطوة في اتجاه الانتقال السياسي الهادئ للحكم.

قراءة 516 مرات آخر تعديل في الإثنين, 21 ديسمبر 2020 14:41