طباعة هذه الصفحة
الأربعاء, 30 ديسمبر 2020 08:35

أرادوه أن يُسجَل حضوره فحضر... مميز

كتب بواسطة :

كما كان متوقعا، أتوا بتبون المريض ليُظهروه، ويسجل حضوره، ويوقع على الميزانية المالية ويصدر مراسيم وإجازة الدستور، ثم قد لا يكونون بحاجة إليه، أو يعود من حيث أتى استكمالا للعلاج، فوضعه الصحي لا يؤهله لمزاولة مهامه، ولا المطلوب منه ذلك، والصورة أصدق أنباء من الدعاية، وإن اختصروها اختصارا، فلا استقبال في المطار ولا مراسيم ولا رصد للطائرة وهي تهبط ولا إشعار مسبق، وإنما انتقوا وتخيَروا ما يثبت حضوره ويقطع غيابه، لكن مع هذا أظهروا ما يشكك في رواية "استعادة عافيته"، وهذا يثير التساؤل عن مغزى هذا الصنيع، وما يُراد منه. المهم، أرادوه أن يظهر، فظهر، وأرادوه أن يسجل حضوره بزيارة ولو خاطفة، فحضر، ولا يطيق أكثر من هذا وذاك..

"تبون" في زيارة إلى وطنه، قد لا تطول، الأهم في كل هذا أن من أراده أن يحضر أقنعه بالمجيء وأتى به، وحقق بهذا مكاسب في صراع الأجنحة وحمى نفسه من موجة الانتقام، ولو إلى حين، وأجَل الحديث، ولم يُنهه، عن تطبيق المادة 102، وقطع أحاديث الغياب المُبرَر للعزل والتنحية، وما بعد هذا ليس إلا انغماسا في صراع لا تبدو نهايته قريبة.

جناح "تبون" متمسك به إلى آخر رمق، ماضون في مسارهم، بعد الدستور تأتي الانتخابات التشريعية والمحلية، وكأنَ شيئا لم يكن، وليس للشارع إلا القمع والحصار الأمني، وهذا المسار يقطعون به الطريق على جناح إنهاء "تبون" سياسيا بتطبيق المادة 102، والخصوم مُصمَمون على صناعة رئيس "جديد" من تدبيرهم يتخلصون به من إرث قائد الأركان الراحل، ويبسطون به سيطرتهم على كل زوايا وأركان الحكم، ولكن هل من حسم وشيك؟ لا أحد يعلم، وقد لا تكون ثمة نهاية مستقرة، وليس إلا الضغط الشعبي وتحرك الشارع الذي يربك وضعهم ويخلط أوراقهم ويغير موازين القوى.

قراءة 399 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 30 ديسمبر 2020 14:40