الأحد, 10 جانفي 2021 09:47

منع دخول الصحافة...الجيش الفرنسي يرتكب مجزرة وسط مالي ويضغط على باماكو لتبرئته منها مميز

كتب بواسطة :

كشفت تقارير إعلامية فرنسية أن باريس تضغط على حكومة مالي لتبني الرواية الرسمية الفرنسية الكاذبة حول مقتل حوالي 20 مدنيا وجرح العشرات، قبل أسبوع، وتبرئتها من الغارة الجوية التي استهدف حفل زفاف في قرية بوسط مالي، وهذا انتقاما للقتلى الفرنسيين العسكريين في الأيام الأخيرة، وادعى الكذبة الفرنسيون وصحفهم أن الغارة الجوية استهدفت "جهاديين"، والقتلى من المدنيين، ولا علاقة لهم بالصراع المسلح، ولا أحد يملك القليل من الشجاعة للاعتراف بمجزرة قرية بونتي المالية..ونقل القرويون هناك أن القوات الفرنسية الاستعمارية منعت وصول الصحافة إليهم ومقابلة أسر الضحايا...

رواية عملية "برخان" العسكرية الفرنسية أنه "لم يكن هناك نساء ولا أطفال" في قرية "بونتي"، الواقعة وسط مالي، حيث قتل مدنيون إثر غارة جوية شنتها القوات الفرنسية يوم الأحد الماضي، ليقنع المرء نفسه بأن هذا كان تجمعا لمسلحين متمردين، إذ توهم الرواية الفرنسية بأن الضحايا من "الجهاديين" المسلحين وليسوا مدنيين عُزل، والمقطع الرئيسي في رواية عملية "برخان" عن غارة قرية "بونتي": "شوهد رجال إرهابيون على دراجات نارية وانضموا إلى حوالي أربعين آخرين، ولم يكن هناك نساء وأطفال"؟؟ ولكن ما هي العلامات الملموسة التي تشير قطعا بأن هؤلاء الرجال من "الإرهابيين"؟؟ وكيف يكون زفافا وليس فيه أطفال ولا نساء، ولم يلتق الأطفال والنساء بكثرة في مناسبات مثل الزواج. وإن لم يكن زفافا، وهو ما تروج له الرواية الفرنسية، فكيف استبعدوا أن يكون عرسا، فهل لديهم متخصصون في طقوس الزواج في بيئة الفولاني وسط مالي، ثم في قائمة الضحايا التي نشرتها جمعية محلية أحصوا قتلى لأقارب، فما الذي يجمع الأقارب في منطقة معينة إلا أن تكون مناسبة؟؟

التلاعب بالعقول والشهادات في زمن الحرب جزء من الدعاية المضللة، والجيش الفرنسي، كعادته، حسب موقع "ميديا بارت"، ينفي وقوع أي خطأ فادح في مالي؟؟ ولو كان الأمر بيد مالي، لحسمت الموقف في اتجاه الحوار مع "الجماعات المسحة"، إذ ما عاد التساؤل: هل يجب أن نتفاوض مع الجماعات المسلحة التي تسيطر على جزء من المناطق في شمال ووسط مالي، من المحرمات السياسية والعسكرية، ولم تعد القضية محل نقاش، أصلا، في باماكو، ولكن عقبة كبيرة تقف أمامه هذا الخيار: فرنسا التي ترفض هذا الخيار بشكل قاطع على الأقل رسميًا، حتى لو كان ذلك يعني مزيدا من التوريط في منطقة الساحل.

قراءة 520 مرات