الإثنين, 18 جانفي 2021 16:41

ارتفاع في أسعار المواد الغذائية والمنتجات الصناعية...يقودون البلد إلى الانفجار مميز

كتب بواسطة :

يكاد يتفق الصناعيون أنه من دون إستراتيجية لتنظيم السوق وهامش الربح، فإنه لا يمكن السيطرة على ارتفاع الأسعار، وتسيطر حالة من الفوضى على سوق المنتجات الغذائية والإلكترونية والصناعية، ولا شيء يعلو على صوت معارك الحكم وقهر المجتمع سياسيا وكتم أنفاسه.

وبهذا الارتفاع في الأسعار وفوضى السوق يوجهون ضربة موجعة للطبقة المتوسطة في قدرتها الشرائية، ويسحقون محدودي الدخل، وهم أكثر الفئات تأثرا بهذا الارتفاع الجنوني للأسعار. فقد ارتفعت أسعار العجائن بنسبة 40٪، وكانت هذه الزيادة متوقعة منذ العام الماضي، 2020، لكن لم تتحرك السلطة لتتدارك الوضع، في غياب شبه تام للتنسيق بين القطاعات المعنية، والافتقار إلى القدرة على التنبؤ بتقلبات السوق. كما ارتفعت أسعار اللحوم، وخاصة الحمراء، من 2.5 إلى 7٪، وزادت أسعار منتجات الألبان بنسبة 10 إلى 15٪، بما في ذلك حليب الأطفال.

وارتفعت أسعار الأجهزة المنزلية ومنتجات الكمبيوتر بنسبة 20 إلى 40٪، وتأثرت أسعار السكر والزيت المخصص للمعالجة الصناعية بهذا الارتفاع، وينطبق الشيء نفسه على منتجات التعبئة والتغليف التي يتراوح منحنى أسعارها تصاعديًا من 5 إلى 7٪، وتستخدم هذه المنتجات في صناعة المواد الغذائية. ولم تسلم قطع غيار السيارات من الزيادة، لتبلغ حوالي 50٪. في قطاع المعدات، شهدت بعض المنتجات ارتفاعًا في أسعارها بنسبة 300٪، وارتفع سعر الحديد بنسبة 40٪، مما أثر على سعر جميع المنتجات المشتقة من هذه المادة الخام الأساسية لعدة قطاعات، ولا سيما صناعة البناء.

وقد طالب صناعيون ومنتجون بإلغاء ضريبة القيمة المضافة على بعض المنتجات الأساسية، مثل الطماطم المعلبة والقهوة والعجائن والبقول لضبط الأسعار، لكن لا اهتمام للمسؤولين ولا أي تحرك، كما طالبوا بوضع حدَ لاحتكار تجار الجملة الذين يتلاعبون بالمضاربة بحجة ندرة المنتجات وانخفاض قيمة الدينار، وهذا الأخير أثر في ارتفاع الأسعار، لأن معظم المنتجات المتوفرة في السوق مستوردة، والمعضلة الأكبر تكمن في فوضى السوق الجزائرية وتهرب السلطات من مسؤولياتها، ليبقى الوضع حبيس الاتهامات المتبادلة، والأمور تُركت بلا معالجة ولا ضبط، فلا يمكن السيطرة على الأسعار ولا حتى التنبؤ بها..

قراءة 299 مرات آخر تعديل في الإثنين, 18 جانفي 2021 16:56