الثلاثاء, 19 جانفي 2021 11:58

"صُداع أويحيى"...هل ينفجر "الصندوق الأسود" في وجوههم أم يُفجروه مميز

كتب بواسطة :

صاحب "الصندوق" الأسود في الفترة البوتفليقية يهدد، عليَ وعلى حلفائي القدامى، الحديث عن "السوق السوداء" أو "العلبة السوداء"، "أويحيى"، ليس من الطينة البلهاء، كسلال، ولا هو ممَن يبلع الطعم، هو أحد رؤوس الفساد والتحطيم، لكن "لم أكن وحيدا"، كما أومأ وألمح، فلم يكن مسؤولا رفيعا عابرا ولا طارئا يُنفخ فيه، بل كان في قلب مراكز القرار حتى قبل مجيء بوتفليقة. وكان دائما يوحي لأصحاب القرار أن لا غنى لكم عني، ولا يفك الألغاز ويواجه العقد والأزمات إلا المتمرس الوفي أمثال "أويحي" وهم قلة في دوائر الحكم..

خدم النظام إلى آخر لحظة، وأغرى دوائر الحكم بقدرته على الكذب المُغلف والتزييف المُعلب والقسوة العنيدة، بدا كأن عواصف الحكم لا تهزه، إلى أن حانت ساعته، وضحوا به امتصاصا للغضب الشعبي وإنقاذا للحكم، ظنها فترة عابرة، وستنقضي بسرعة، لكن خاب ظنه، حاول إرسال عربون الوفاء لمجموعة قائد الأركان الراحل عندما كانت مسيطرة على الحكم، لكن لم يلتفتوا إليه أو أنه لم يطل بهم المقام في الحكم الفعلي، فكانت نهايتهم خاطفة، كأنهم لم يكونوا شيئا مذكورا، صعد جناح الشبكة العميقة، البيئة الاستخبارية التي ترعرع في حضنها، وصنعته على أعينها، لكن ما اكترثوا به أو ما أعاروه اهتماما، فأعاجلهم ب رسائل موحية: إما إنقاذي وإما فتح "العلبة السوداء"، فليس أعرف بها منه، فلن تضحوا بي وحدي، كنا شركاء في مشروع تحطيم البلد ونهبه، والحكم، كل الحكم بعسكريين ومدنييه، كان في مركب واحد، وكلهم متورطون إلى النخاع..

حاولوا إسكاته بوفاة شقيقه المحامي، وظنوا أن الرسالة وصلتهم، وفهم محتواها، لكن "أويحيى" عنيد، فليس ممن يسهل انقياده وإسكاته، وليس من يحكم بأفضل ممن هم في السجن، كلنا كنا عصابة، وكلنا تملكنا الدولة بعد خطفها، فلم يضحى بي وحدي؟!! وأعرف من الأسرار، منذ التسعينيات، ما تهز كيانهم وتربك حكمهم، و"التسعينيات" هي العقدة الكبرى للشبكة العميقة، هي الجرائم التي لا تسقط بالتقادم، هي الحرب القذرة التي أشعلوها وأحرقوا بها البلد، و"أويحيى" يعرف هذا وغيره مما لا يعرفه إلا قلة..فهل ينجح في فكاك نفسه، أم يعملون على التخلص منه دفعا لابتزازه وتهديداته ووأدا للفضائح والكوارث. 

قراءة 852 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 20 جانفي 2021 22:03