الأحد, 14 فيفري 2021 10:52

لا تأثير لـ"القاعدة في بلاد المغرب" وجماعة "النصرة" خارج مالي والساحل مميز

كتب بواسطة :

كل الأوراق التي استخدموها، حتى الآن، ضد الحراك الشعبي السلمي ارتدت عليهم.حكاية الزج بالقاعدة في بلاد المغرب وإقحامها في الحراك، سمجة باهتة، وهذا لأن التوجه الجديد لتنظيمات العنف في منطقة الساحل، وخاصة القاعدة ونصرة الإسلام دون داعش، هو ترسيخ وتثبيت نفسها محليا، فأكثر مجنديها من أبناء القبائل والعشائر المكونة للتركيبة السكانية لمالي وللساحل عموما، وتأييد القضايا المحلية علنا، ويبدو أن هذه الإستراتيجية قد أتت أُكلها، اليوم، حسب مراقبين، فغالبية الماليين يوافقون على المحادثات مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وهي تنظيم محلي وزعيمه من أعيان طوارق شمال مالي.

وقد أعلنت الجماعة في 14 يناير أن مواجهتها مع فرنسا تقتصر على مالي ومنطقة الساحل، مشيرة إلى أن التدخل الفرنسي في مالي "لا قبل ولا بعد" قد أدى إلى أن يهاجم ماليا واحدا فرنسا على أراضيها للضغط على الرأي العام الفرنسي للمطالبة بالانسحاب، قائلة إن المجموعة لم تحاول تغيير طريقة حكم فرنسا أو طريقة الحياة الفرنسية.. وصرح مؤخرا، في هذا السياق، أحد أبرز المعارضين السياسيين في مالي، الإمام محمود ديكو، أنه "لا يمكننا تثبيت البلد في حرب لانهائية، لأننا نعرَض الجمهورية، بهذا، للخطر"، مُجدَدا دعوته للحوار مع قادة التنظيمين المسلحين البارزين في مالي، مضيفا أن الانتصار العسكري عليهم مستحيل.

وما لاحظه مراقبون أن جماعات العنف ذات الامتداد المحلي في منطقة الساحل، وخاصة في مالي، تجنح، تدريجيا، من خيار المعارك التي لا نهاية لها إلى أهداف سياسية متوقعة لتجنب تكرار التجارب الفاشلة في الصومال أو اليمن أو حتى سوريا...فلا هي معنية الآن بغير مالي والساحل، وتميل إلى التفاوض السياسي والتخفف من معارك الاستنزاف حتى لا تغرق في مستنقع الحرب العدمية..

قراءة 145 مرات آخر تعديل في الأحد, 14 فيفري 2021 11:23