طباعة هذه الصفحة
الثلاثاء, 23 فيفري 2021 21:46

هل قبضتم على "الرأس المدبر"؟ وهل بانت لكم "الأيادي الأجنبية"؟ مميز

كتب بواسطة :

ضرب وسب وشتم وعنف وحصار واعتقال وخنق وقطع للطرق وحشد وتعزيزات...كل هذا وغيره مما استخدمته السلطة الأمنية اليوم لقمع مسيرة الطلبة، ثم ماذا؟ هل قبضتم على "الرأس المدبر"؟ وهل بانت لكم "الأيادي الأجنبية"؟ وهل تتبعتم خيط الحراك الممدود؟ هل توصلتم إلى غرفة العمليات؟ كل تقديراتكم ودعاياتكم كانت من صنع خيالكم وغرفكم المظلمة، كل هذا الهوس وفائض الاستعراض والقمع الأمني لتحطيم العزيمة والصمود، وعبثا تحاولون..تصعدون أمنيا، تبحثون عن تلفيق من داخل الحراك لنسج "مؤامرة" من إخراجكم الرديء المهترئ. طلبة يجددون العهد مع ثورة الشعب السلمية، فيلتحم معهم عموم الناس من التواقين للحرية والتغيير، فتحشد السلطة الأمنية "شرطتها" وكأنها في حرب لا تبقي ولا تذر..هل عثرتم على المحرك؟ أم تبحثون عن المدبر؟

ما هذه الفكرة التي تصنع الأعاجيب وتغري بالصمود والإصرار، وليس لها خيط ممدود أو تنظيم سري أو أي "قصة" من إملاء المهووسين؟ إنها "التغيير"، ولا شيء غير التغيير، حتى لو وصلتم الليل بالنهار وأخرجتم ما تملكونه من إرث في "عالم الدعاية والمؤامرات" مما صنعته مخابركم في التسعينيات، فإنكم لن تعثروا لا على رأس ولا على يد، لأنه ببساطة، ليس ثمة رأس يدبر ولا يد خفية، ولكنه الإصرار على المضي في المسار التغييري السلمي، ولأنكم لا تؤمنون بالشعب، وتخشونه ولا تثقون فيه، وترون في وعيه العام العدو المبين، فإنكم تعاندون وتكابرون، لكن إلى متى؟ ومن ذا يصدق خرافاتكم وهذيانكم؟

هل نجحتم في صدَ الناس عن الحراك بعد كل هذا السيل من الأكاذيب والأباطيل والقصص السمجة، لسنتين، وما تحقق لكم ما أردتموه وخططتم له، وإلى أين وصلت محاولات تفجير الحراك من داخله والنفخ في الثورة المضادة؟ تصدى لها الحراك بوعيه العام وعقله الجمعي، مرت عليه أوقات عصيبة وواجه، ولم يزل حتى يومنا هذا، أسئلة داخلية حرجة، من مثل الرؤية والتصور والتكتل السياسي الثوري لإدارة الصراع، ولم يجب عنها حتى الآن، لكنه يبحث ويتقصى ويفكر بعقل مفتوح، يُسدد ويصوب ويستدرك، فليس هو كتلة صماء، ولا تجربة مُكتملة، ولا انتهى إلى وضع مستقر، ولكنه مع كل هذا مصمم على المضي في المسار الشعبي التغييري في سلمية مُلهمة وإرادة عصية على الكسر والتحطيم. أيَ تغيير هذا الذي ينشده الحراك وتحمل في سبيله الضربات وأنواع الحصار والقمع؟ يتجاوز السطح والواجهة وينفذ إلى الأعماق، لا تخدعه الإغراءات ولا صور الزيف، ولا تعنيه انتخابات الحصص وتقاسم الغنائم، لا يصرفه عن قضيته صارف، ولا تستهويه الأفكار الباهتة المرهقة للتغيير المُميعة له..

يُصعَدون أمنيا، ويُعدون "قصصا" مُلفقة تلفيقا للتوريط وصناعة "عدو" من داخل الحراك يُلصقون به التهم ويخوفون منه، وهذه الدعاية أخرجوا بعضها ولم يتفقوا على إخراج غيرها، أو بدت لهم مفضوحة أكثر من اللازم، وقد كثرت فضائحهم، ولعلهم يلفقون المزيد، وهذا كله ينتمي إلى الزمن البائد، وبدا أن ليس لهم من همَ إلا قطع الطريق على التغيير الحقيقي، لكن لا يحسنون إلا التلفيق ونسج قصص الخيال، ولا شيء غير هذا، وهم بهذا يصنعون أجواء فوضى واضطراب، فلعلهم يبررون بها ما هو قادم.

قراءة 170 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 23 فيفري 2021 23:01