الثلاثاء, 09 مارس 2021 18:44

الوضع يغرق في الظلمات...ضد الديكتاتورية ومن أجل الديمقراطية مميز

كتب بواسطة :

وقَع الوالد (الرئيس بن يوسف بن خدة) عام 1976 مع الرئيس فرحات عباس، وحسين لحول، الأمين العام  لحزب الشعب، والشيخ خير الدين عضو مكتب جمعية العلماء، إعلان: "ضد الديكتاتورية ومن أجل الديمقراطية"، والذي كلفه إقامة جبرية لمدة أربع سنوات طويلة، في وقت صودرت فيه الصيدلية، المورد الوحيد لعائلته، في إجراء تعسفي انتقاما من مواقفه التاريخية المعارضة والوفاء لتضحيات الشهداء.ولكن ما هو الدافع وراء هذا الإعلان؟

كتب والدي: "عندما فرض بومدين سيطرته على الجزائر لوحده، كان من اللازم ظهور صوت معارض، فأتيحت لنا الفرصة في مارس 1976 عندما شكل بومدين ميثاقا وطنيا أراد فرضه على الشعب الجزائري لإضفاء الشرعية على سلطته، فدخلت الجزائر في أزمة مع المغرب في الوقت الذي كانت فيه كتلتي الشرق والغرب في حرب باردة، فخشي موقعو هذا النداء من أن يمتد النزاع إلى بلدان المغرب العربي الأخرى، ويكون بذلك ذريعة للقوى العظمى للتدخل في شمال إفريقيا على غرار ما قاموا به في أنغولا، أين دفع الشعب الإفريقي ثمن الصراع بين هاتين الكتلتين، فطالبنا إذن بالحل المتمثل في المفاوضات بدلا من المواجهة من أجل حل الصراع بين شعبين شقيقين وجارين...وبالنسبة للميثاق الوطني، طالبنا بإنشاء جمعية مستقلة، والتي تكون هي الوحيدة القادرة على التصويت على وثيقة من هذا النوع".

وصفتنا حينها وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية جدا بـ"العناصر الرجعية التي تعمل بأجندة خارجية"، هذا الاتهام الذي أدانته صحف أخرى آنذاك، وغطاه الإعلام في الخارج. وساندنا كذلك [من منفاهم] محمد بوضياف [القنيطرة، المغرب]، يليها آيت أحمد [جنيف، سويسرا]، ثم جاء بعد ذلك دور لبجاوي وأحمد قايد المنفي أيضا...". واستمر هذا الوضع حتى وفاة بومدين وتعيين العقيد الشاذلي.

والوضع السياسي لم يتغير كثيرا، بل اتجه إلى الأسوأ وغرق في الظلمات، وقضيتنا اليوم هي قضية الأمس وقضية الغد، التغيير في اتجاه الديمقراطية وقطع الطريق على الديكتاتورية، هي أكثر ما شغل المصلحون ودعاة التغيير ومن أفنوا أعمارهم في مواجهة الدكتاتورية والدفع نحو التغيير الحقيقي لا المُزيف.

قراءة 382 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 09 مارس 2021 19:11