الأحد, 11 أفريل 2021 18:30

الإرهاب أن يُخيَر الشعب بين الخضوع أو الظلمات مميز

كتب بواسطة : مراقب

الحرب على الحراك الثوري السلمي خيانة لمستقبل البلد وإغراق له في ظلمات الانحطاط. والظلاميون ورؤوس الثورة المضادة يحاربون حركة التغيير الشعبية السلمية لمنع التحول الديمقراطي الحقيقي لا المزيف بالرشوة والكذب والزيف وشراء الذمم. إنهم يسحقون وعيك يوم يسمون حركة التغيير إرهابا، وهذه تسمية أطلقها الظلاميون.وحريتك من أغلى ما تملك وهم يغتالونها، ولو قلت لهم كذبتم لقالوا إرهابي. والإرهاب حرمان الشعب من اختيار من يحكمه في انتخابات حرة، ومنع الاحتجاج السلمي، وأن يُخيَر الشعب بين ظلمة السرداب أو الصندوق المزيف، بين الخنوع أو الانحطاط..

وقد تكرر شعار النازية: "إكذب إكذب حتى يصدقك الناس"، وقد صدق بعض المغفلين خدعة النازيين قديما وفي زماننا. ولكن الواقع القامع للحريات أفصح من كل لسان.والحكومات البوليسية القامعة عودة لظلمات الماضي، ومن مخلفات ستالين وهتلر، عدوَها الأول الوعي والاحتجاج، ونحن أحوج الناس للعدل، وللحرية، ولحماية المال العام، ولنيل حقوقنا التي أعطاها الله لنا، نلناها بالولادة، ولم يمن بها بشر، ولا يملكها ولا ينزعها إلا هو، نحن بحاجة إلى سيادة الكرامة، أن يكون الحاكم محترماً والمحكوم محترماً، والحقوق مصونة.

ومسألة التغيير الديمقراطي هو الخيار الوحيد للشعب نحو السيادة والنهضة والتحرر من عهود التبعية والانحطاط والظلمات، فليس هناك من بديل للديكتاتورية والاستغلال والعمالة واللصوصية إلا وجود شعب ناهض مسؤول يختار ممثليه بلا إكراه ولا تضليل ولا محاصرة، ولا سبيل لهذا إلا الانتخاب المفتوح الحر، والتاريخ يبدأ يوم يحصل التغيير، وقبله يكون ساكنا خامدا.

وقضية الحراك واضحة بوضوح المطالب وفُشوَ المظالم، والثورة عفوية في جوانب عديدة منها، والرمزية وتقديم شخصيات مؤثرة مفيد جدا في تحديد المطلوب ومواجهة القوى المعادية للثورة، ولكنه مضرة في الآن نفسه عندما تغلب مزاجات الأشخاص ورؤاهم، ولهذا كان التكتل والإدارة الجماعية للصراع مانعة من التفرد وطغيان المزاج الفردي. والتفاؤل والصبر وطول المدى ثبت أنه ينتج، بل وينضج الشعوب والقيادات، وهذا يجدي مع وجود رؤية صادقة مُستوعبة لحقائق الواقع وتحديد ما يجب أن يكون، وهذا ما لم يتحقق حتى الآن.  

قراءة 209 مرات آخر تعديل في الأحد, 11 أفريل 2021 18:38