الأربعاء, 14 أفريل 2021 17:34

‫"العربية الحدث" و"شيطنة" الحراك مميز

كتب بواسطة :

قناة "العربية" (الحدث) رأس الحربة في الحرب على الثورات..هي صناعة مقربين من القصر السعودي، تعبر عن خط الرسمي لآل سعود، أو تحديدا أكثر أجنحة العائلة المالكة نفوذا وتأثيرا، وبعد صعود الأمير المتصهين ولي عهد الحاليَ، محمد بن سلمان، اختطفها واحتضنها وأصبحت تعبر عن خطه شخصيا، ومعروف عن والد الأمير محمد، الملك سلمان، قربه من الدوائر الصهيونية وعلاقاته الوثيقه ببعض مراكزهم في أمريكا وغيرها، واهتم كثيرا بالإعلام والدعاية، فأسس صحيفة "الشرق الأوسط"، وهي من أكثر الصحف العربية تصهينا، وجمع حوله أحط الكتاب والصحفيين المعروفين بالعداء لقوى الإصلاح والتغيير والعلاقة الوثيقة بالدوائر الصهيونية، وأبرز وجوه هذه المجموعة السعودية: عبد الرحمن الراشد (رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط ثم مدير تحرير قناة العربية)، والإعلامي المتهتك عثمان لعمير صاحب موقع "إيلاف" في لندن، وهو معاد صريح لكل ما هو أصيل من السياسيين ودعاة الإصلاح، ثم انضم إليهم الصحفي "تركي الدخيل" المقرب من ولي العهد الإماراتي، محمد بن زايد، والذي ترأس لقترة قناة "العربية"..

هؤلاء هم من يتولى كبر الثورة المضادة، إعلاميا ودعائيا، في الوطن العربي، ويخوض حربا شرسة ضد كل حركات التغيير، ويشرف عليهم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، لكن تأثير حاكم أبو ظبي، الأمير محمد بن زايد، أقوى وكلاهما يتنافس على كسف العقل الصهيوني وتنفيذ سياسات اليمين الصهيوني الحاكم في "إسرائيل" في المنطقة، وهما من موَلا انقلاب السيسي الدموي وحرب اليمن وساندا الجنرال الإجرامي حفتر في ليبيا واحتضنا الانقلاب العسكري السوداني الأخير..فهم وراء أكثر أزمات المنطقة وحروبها الداخلية في السنوات الأخيرة..

و"العربية" (أو العبرية كما توصف) حشرت أنفسها في شؤون الحراك الشعبي السلمي عندنا، وتبث السموم وتروج للأساطير والأكاذيب والأباطيل، خاصة ما تعلق منها بالتأثير الإسلامي على الثورات، فهذا اختصاصها ولها فيه معارك وحرائق. ومنذ فترة، وهي تتحدث صراحة عن تأثير الإسلاميين على الحراك وسيطرتهم عليه لتبرر ضرب الحركة الشعبية السلمية وقمعها في حملة تشويهية دعائية، تخدم رؤوس الثورة المضادة والخط المتصهين لليكود العربي المعادي لكل تغيير والمحارب لأي توجه ديمقراطي في المنطقة.

وأكثر محاوريها الجزائريين للحديث عن الحراك ممن ينساقون وراء دعايتها الفجة، وبعضهم كان قريبا من الحراك، ليتكلم بلسان الليكود العربي المتصهين ويردد أكاذيب المتربصين والمعادين للثورات، بلا أي دليل أو مستند، كأنما هو ببغاء يردد ما يُملى عليه أو بتأثير من الدعاية الكاذبة، وليتهم امتهنوا الإعلام المحترف، واستطلعوا حقيقة الوضع وتركيبة الحراك واقتربوا من مسيراته وحقائقه ليظهر زيف دعايتهم، ولكنهم يمارسون التضليل في أبشع صوره.

والإسلاميون في الحراك ناس من ناس لا لهم البروز ولا السطوة ولا التأثير المبالغ فيه، يسيرون في مواكب الحراك الشعبية، لا هم يتصدرون ولا ثمة ما يميزهم عن غيرهم.ومن اقترب من الحراك، حقيقة لا بوقا، يدرك أن الكتلة الشعبية الصلبة للحراك، وعموم المتظاهرين، رافضون لأي هيمنة لأي حزب أو حركة أو تيار، ولو أنهم رأوا غلبة الإسلاميين، أو غيرهم، لانسحبوا من الحراك، ولو أن الإسلاميين، حقيقة، هيمنوا على الحراك لخسف به النظام الأرض منذ فترة، فحساسية أجهزة السلطة الأمنية ضد الإسلاميين الرافضين للانخراط في مسارها، وهم أكثر الإسلاميين، لا تخفى، وهي (الأجهزة) التي تصنع موقف الحكم الأمني منهم حتى يومنا هذا، وتدير ملفهم..

قراءة 343 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 14 أفريل 2021 18:02