الإثنين, 26 أفريل 2021 15:13

برلمان كتم الأنفاس وفتح أبواب السجون مميز

كتب بواسطة :

لا جديد في سياسات السلطة الفعلية، ترهيب وقمع لنشر الرعب والخمول وفرض الاستسلام والخضوع لتمرير الانتخابات، وكأنه لا شعب ولا ثورة ولا كوارث، يأتون بالأحزاب والقوائم التي اختاروها ليزينوا بها البرلمان، ثم يوقفون الزمن والعقل والغضب والسخط العارم ليصنعوا لهم هيكلا على أعينهم، يملؤون به الفراغ، ويمكن أن تطلق عليه ما تشاء من أسماء إلا أن يكون برلمانا، أو "مؤسسة تشريعية"، فهذا لا أثر له إلا في قاموس المتملقين والمغفلين والانتهازيين، ثم أيَ برلمان هذا الذي لا يخرج من سرداب الحكم إلا بعد أن تُفتح أبواب السجون لطلاب الحرية والتغيير السلمي لينعم "النواب الجدد" بمقاعد مريحة على حساب شرفاء أحرار بسطاء أبرياء عزل؟!!

ليس ثمة إلا سلطة واحدة تفرض الرقابة على الجميع ولا تخضع لأي مساءلة، هي فوق الدولة والقانون والشعب، لا سلطان لأي كان عليها، لا تُسأل عما تفعل والكل، من غيرها، يُسأل..هي سلطة التغلب والقهر، أيا كانت أجنحتها المتصارعة، حتى وهم يتعاركون، فهم شركاء متشاكسون، فلمزيد سيطرة وتحكم في الرقاب والقرار..

أمنيتهم أن يختفي الحراك السلمي إلى ما بعد الانتخابات، في أحسن الأحوال، وحرصهم على تغييبه كليا، تزعجهم مواقفه وصيحاته وهتافاته وإصراره وصموده، يريدون التخلص منه بالترهيب والقمع، ولكن إلى أين؟

البلد يتهاوى والعناد سيد الموقف، والصراعات تفتك بكيان الدولة، والحراك وحده يدفع ويضغط لإنقاذ البلد من الانهيار والتصدع، ثم يرمونه بأبشع الأوصاف وأقذع العبارات، مخابرهم لا تتوقف عن إنتاج القصص والروايات لتشويه هذا النهوض الواعي الواعد لطلاب التغيير وسُعاة الخير وعشاق الحرية السلميين المصممين، لا شيء يصدهم عن قضيتهم.. ماذا لو اختفى الحراك، ما الذي سيتغير؟ سيغرق البلد في الأوحال، ويُسحق المجتمع سحقا وتموت المروءة بين الناس ويتزاحم الناهشون والناهبون من كل حد وصوب ويعمَ النفاق وتفشو المظالم من غير نكير، ويتحول البلد إلى ساحة لصراع نفوذ القوى المهيمنة، وكل طرف منها يسعى إلى تحريك بيادقه..

قراءة 241 مرات آخر تعديل في الإثنين, 26 أفريل 2021 16:06