السبت, 12 جوان 2021 20:12

رسالة أكثر الشعب اليوم...أنا أعصي إذن أنا موجود مميز

كتب بواسطة :

صنيع أكثر الشعب مع النظام في الانتخابات الأخيرة درس حضاري في عزل السلطة وعصيانها بأسلوب راق بعيدا عن الصدام المستنزف والتحدي المباشر، وهذا ما ينبغي استثماره سياسيا في اتجاه مزيد من الضغط الملجئ نحو التغيير...ظهر اليوم النظام وحيدا في لعبة الانتخابات بقوائم باهتة على هامش الصراع...

كل الادعاءات الباطلة بأن الحراك السلمي يمارس وصاية على "الأغلبية" سقطت اليوم في الماء، وكأن هذا الحراك طارئ ووافد على الشعب وليس جزءا منه، لنفترض أنه "كيان غريب"، ما بال عموم الشعب اليوم مقاطعا، وليس عازفا فقط، في ضربة موجعة لكل أكاذيب السلطة..حتى وإن عاندوا وتصلبوا وأحكموا غلق الأبواب والمنافذ وألجموا عقولهم بلجام من حديد، ها هو عموم الشعب اليوم يفرض عليكم خياره ويحدد موقفه، ليس معنيا بفوضى الحكم وتخبطه ومساره المتهافت المتهالك...

ويُثبت مرة أخرى أن لا يمكن حكمه إلا بالاختيار الحر والحكم الديمقراطي التداولي، أما منطق الحديد والنار فيُقابل بالعزلة والهجران والصدود، هذه رسالة الشعب اليوم، من وعاها جنَب الجزائر مآلا بالغ السوء، ومن عاند وكابر لم يبال في أيَ واد من أودية الخراب هلك البلد..سمع كثيرون عن الكلمة الأسوأ التي تكاد تشق الأذن، وهي قول أحدهم بعد أن يُصادر حق الشعب في الاختيار الحر: "إنها إرادة الشعب"، بينما هو منطق القوة والقهر يُفرض فرضا، يفرض أدنى دركات الاستعباد، دركها الأحقر الفاقد لكل اختيار، بعد أن أصبح الصوت والصورة والحركة والسكنة مراقبة ومرصودة..

المقاطعة والعصيان في وجه الانغلاق والقهر، والمشاركة فيهما، هو صناعة مسؤولية تقع على الجميع ويتشاركون فيها، وهنا توجد الحياة الحقيقية وتولد المسؤولية ويولد الأحرار والمجتمع الحر..

قراءة 116 مرات آخر تعديل في السبت, 12 جوان 2021 22:24