الأربعاء, 01 سبتمبر 2021 13:38

غضبة "بلماضي" مميز

كتب بواسطة :

المدرب الرياضي "بلماضي" لم يجد أي ملعب في الجزائر يصلح للعب، تفاجأ واستشاط غضبا، وهو الجادَ في عمله الصارم في صنعته، أظنه أدرك كثيرا مما كان خافيا عليه عندما اختاروه للتدريب أوَل مرة. ليس ثمة عقل يحكم وإنما هو الجنون والعبث والطيش والأحقاد والصراعات...وكل هذا الخراب والتحطيم يتبرؤون منه ليلا ونهارا، وهم صناعه، يتهمون به غيرهم، هي ثلاثية لا تكاد تغادر قنوات التطبيل "رشاد والماك والمغرب"، غسلوا بها عقول مغفلين ومنتفعين ومن فوضهم للعبث بمصيره..

كل المصائب والكوارث من صنع "الدوائر المتربصة" والنظام منها براء!! هو دائما "الضحية" المسكين، حُسَاده كثر، وهو كالحمل الوديع محاصر، وليست سياسة النظام، على الحقيقة، إلا صوت فرد واحد أو جناح يصارع بشراسة، وعلى مزاجه وحده، منقطع عن المجتمع منبوذ، والانفراد بالرأي هو عين الفساد، ومنبع تخلف عقلي وسياسي للحكم قد لا تراه الحاشية، ولكن الناس يرونه ولا يستطيعون مواجهته، لأنهم لو فتحوا أفواههم فسيحرمون من الحياة أو من بقية الكرامة..

الماء والأكسيجين والحرائق والجريمة البشع وما قبل هذا وما بعده، كل هذا وغيره من تدبير "أياد آثمة" حاقدة على السلطة، مجرد وجودها يسبب الغيرة وما يتبع من كراهية وحسد والتشنج تجاهها!!..لعل "بلماضي" أدرك أن من يحكم ويتسلط مريض بالفرعونية والنرجسية والاستعلاء، وما تركوا أمرا إلا ودنسوه، حتى اللعب أفسدوا أرضيته، وربما حاولوا إقناعه بأنهم مُنزهون ورائعون ولكنهم محسودون يتآمر عليهم شياطين الإنس والجن!!

والرجل (بلماضي) لم يعثر على أي أثر للمتآمرين من الخارج في مسيرته الرياضية هنا في الداخل، وربما هو أيضا ضحية "أياد خارجية آثمة"!! لكنه، حتما، أدرك أن التآمر منبعه هذا الذي يحكم باسم الشعب، وهم شركاء متشاكسون، قيل له مرة "هذه تعليمات من الفوق"، فرد بفطرته وسجيته: "كاين غير ربي الفوق"، لكنهم ظنوا أنفسهم أربابا يرفعون ويخفضون، يعطون ويمنعون، يحيون ويميتون، وفي لحظة تأمل وصفاء سيجهر بلماضي بما أدركه أن السلطة هي رأس التآمر على الشعب وأكبر تهديد لأمنه وقدراته العقلية ومُفسدة للحياه، وأن "الأعداء"، الحقيقين أو الوهميين، لن يستطيعوا أن يضروا البلد بعشر ما جنته دوائر الحكم على بلادها وشعبها..

قراءة 349 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 01 سبتمبر 2021 17:09