الخميس, 02 سبتمبر 2021 14:29

لقطع الطريق على إيران...هل ستُطوق "إسرائيل" الجزائر؟ مميز

كتب بواسطة :

كشفت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية "كان نيوز" الإخبارية عن "اتصالات إسرائيلية من أجل إقامة علاقات مع موريتانيا بعد انقطاع طويل"، كما تم الكشف عن اتصالات مع ليبيا، وكل هذا تحت رعاية جهاز الموساد.يبدو أن الكيان الصهيوني يعمل على تطويق الجزائر ويحاصرها بإقامة علاقات أو توثيقها مع دول الجوار، ولا يُستبعد أن يبحث عن فرصة سانحة لإقامة اتصالات مع السلطة عندنا لقطع الطريق على إيران..

وقد عزز نظام المخزن، في الفترة الأخيرة، ارتباطه الأمني والعسكري والاستخباري مع تل أبيب، وبدأت اتصالات الكيان الصهيوني مع ليبيا وموريتانيا، ولكن الأخطر، على الأقل حتى الآن، هو التجذر الصهيوني في سياسات المخزن، وجزء منه موجه ضد الجزائر لحسم ملف الصحراء الغربية، وبحسب ما وُرد، في هذا السياق، فإن القصر الملكي في الرباط لم يمض قُدما في مسار التطبيع الكلي، تقريبا، غير المسبوق، حتى تأكد له أن اعتراف إدارة ترامب السيادة بسيادته على منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها سيؤيده رئيس الولايات المتحدة الحاليَ جو بايدن، وعلى هذا، بمجرد أن أكدت الإدارة الأمريكية الجديدة للرباط أنها لن تتراجع عن الاعتراف، قرر المخزن المُضيَ قدما في اتفاق التطبيع.

ويُذكر أنه في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، أصبحت الولايات المتحدة أول دولة غربية تعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية مقابل تطبيع الرباط للعلاقات مع إسرائيل.ويُرجح مراقبون أن السلطة عندنا ستقتفي أثر من سبقها في الاتصالات مع الكيان الصهيوني، أما العلاقات الشخصية فقديمة، وهي الآن (السلطة) تستخدم ورقة "المقاطعة" وتتاجر بها، وليس هذا موقفا مبدئيا ولا هي حريصة على المقاطعة (على الأقل بعض السلطة).ويمكن ملاحظة أن عين الكيان الصهيوني على صهينة المغرب الكبير، ويستخدم في هذا أوراقا للابتزاز والتسلل السياسي، بعد تمهيد الطريق في عهد نتنياهو لصهينة المشرق والخليج (أنظمة الحكم).

وقد اقترح رئيس وزراء الإسرائيلي، بينيت، على بايدن في لقائهما الأخير قبل يومين، تشكيل تحالف عسكري دفاعي شرق أوسطي يضم إسرائيل ودولا خليجية والأردن، على غرار حلف (الناتو)، لمواجهة التهديد الإيراني، ويشمل نصب رادارات وأجهزة إنذار لصد هجمات محتملة بطائرات مُسيرة مفخخة...والفكرة قد تُوسع لقطع الطريق على إيران في منطقة المغرب، وطهران علاقاتها قوية بالجزائر وموريتانيا.. وهنا، يمكن استحضار ما صرح به وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لبيد، في زيارته "التاريخية" إلى المغرب قبل ثلاثة أسابيع تقريبا، أن العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والمغرب، إلى جانب الإمارات والبحرين والأردن ومصر، تشكل تحالفا إقليميا استراتيجيا ضد إيران، واعترف "لبيد" أن ثمة مخاوف إسرائيلية من أن الجزائر "تقترب من إيران".

قراءة 147 مرات