الخميس, 16 سبتمبر 2021 09:36

في ظل التخويف... كل شيء مسموح!! مميز

كتب بواسطة :

كمَية وحجم المحاولات لـ"شيطنة" منطقة القبائل مهولة وتفوق الوصف، منذ الحرائق والجريمة البشعة ظهر أن ثمة من يمهد داخل السلطة لإحكام الحصار على المنطقة والإمعان في استفزازها واستثمار جريمة مقتل "جمال بن اسماعيل" وتصفية الحسابات مع المنطقة ومعاقبتها وصبَ مخزون من الأحقاد عليها..وفي كل يوم لهم معها قصة ورواية تنقلها أبواقهم وأوكار دعايتهم على مسامع جمهور متابع لصنع حالة من النفور والعداء النفسي، وهم يعلمون أنهم بهذا يزرعون مزيدا من الأشواك والأحقاد والاحتقان..الضخ الأمني يولَد الانفجارات ويشحن النفوس ويعزز الشعور بالتمرد..

ليس ثمة أي فكرة أو خطة أو مشروع لبناء بلد وتحسين الاقتصاد والانفتاح على الإرادة الشعبية ورفع القبضة الأمنية في جمهورية المؤامرات والمعارك الداخلية وكسر العظام، وهذا ينتهي بمزيد تحطيم وخراب للبلد المُنهك بالجراح والأوجاع والمآسي..، وكل ما يملكونه خرائط وخطط أمنية، كأنما الجزائر ثكنة حربية، وعلى الجمهور أن يعرف بـ: (أننا "قلبنا كل حجر" وكشفنا "كل المؤامرات")، هذه الرسالة لشعب قاطعت غالبيته كل انتخابات السلطة وأصبح يراها مصدر كل الشرور والآلام.

في لحظة ما، تبدو كل الإشارات والهمسات تشير إلى منطقة القبائل "المشبوهة" التي تحتضن "الانفصاليين" و"المجرمين القتلة"، هذه الدعاية العدائية تغسل عقولا وتشوه أخلاقا وتطمس حقائق. وفي الأخير، خرج الهواء من بالون التخويف مرة واحدة: "نفذوا عملية كبيرة بمساعدة من الخارج"، هكذا روجوا، تفجرت "الأستوديوهات" من الرعب المستمر وممن يقرؤون البيانات والرسائل الأمنية، وبعض المتحدثين فيها تحولوا إلى "مراسلين عسكريين"، ومن يعرفون كل شيء. والرسالة الثابتة هي: التخويف، التخويف، التخويف، وهذا جيد من أجل تعزيز الدعاية، وجيد لمن يعبدون الأمن.التخويف يحرر الجمهور الطيَع من أي شك ويعفيهم من أي سؤال ويقدمون فروض الولاء ويغدقون عليهم بالتفويض.

وفي ظل التخويف، كل شيء مسموح. إذا كان الأمر خطرا جدا، ومؤامرات وتواطؤ فالعقل الأمني على حق!! والتخويف يعفي من أي مساءلة، والتخويف يحررنا من الحاجة إلى العدل والحرية والديمقراطية، وإذا تحرر الشعب ويرفع الحصار الأمني عنه فستحلَ الكارثة وتخرب البلد وتقوم القيامة!! هذه أكاذيب الدعاية!! ونهاية التخويف..مزيدا من الاستعباد..

قراءة 256 مرات آخر تعديل في الخميس, 16 سبتمبر 2021 14:56