السبت, 25 سبتمبر 2021 21:13

هل المغرب تهديد حقيقي؟ مميز

كتب بواسطة :

- ليس ثمة تهديد حقيقي من المخزن المغربي، وإنما هناك تنافس على النفوذ السياسي والاقتصادي..

- بدا المخزن أقل تشنجا، ولا يريد أي تصعيد، ولا يرغب في أي صدام، لكنه ينسج علاقاته ويمدد خطوطه ويعزز حضوره بهدوء وبعيدا عن الضجيج.

- المغرب يبرز قوة صاعدة لتوصيل الطاقة، وممرا تجاريا من إفريقيا إلى أوروبا، وهو على وشك أن يصبح المركز البحري المهيمن في غرب البحر المتوسط، والجزائر أكبر غائب عن التزاحم والنفوذ والتنافس الإقليمي والعالمي على إفريقيا..

- يراهن المخزن على ارتباطه الإستراتيجي بالكيان الصهيوني ويستثمر في تحسين صورته والوصول إلى العقل الأمريكي توددا وخضوعا.

- العالم تغير وموازين القوة طرأت عليها تحولات كبرى، فإسرائيل اليوم ليست إسرائيل الأمس، وفقدت أهميتها (وإن تدريجيا) حتى بالنسبة لأمريكا، وصارت عبئا على سياساتها، وقد عجزت (إسرائيل) عن الإضرار بتركيا رغم محاولاتها، فالعالح يحترم القوي المسنود شعبيا، ولا تستطيع مواجهة إيران مباشرة إلا بدعم وإسناد أمريكي، فهي (أي إسرائيل) إلى انحسار وانكماش، والاعتماد على قوة واحدة ما عاد ممكنا بعد التراجع الأمريكي في المنطقة، وإسرائيل ليس بإمكانها أن تكون البديل للحماية الأمريكية لأنها عاجزة ولا يمكنها ان تتحمل ضريبة التوسع.. ولا يقلل هذا من خطورتها وعداوتها وإنما حتى لا نبالغ في تقدير تهديداتها، ومصطلح "الأمن القومي" ابتذلوه وعبثوا به، ومرتبط بالأوهام أكثر من الحقائق..

- ليس ثمة طرف خارجي مؤثر تناغم مع السلطة عندنا في موقفها المقاطع ولا في تصعيدها ضد المخزن. ولكن لا قيمة كبرى للتحالف مع "إسرائيل"، فدول الخليج، مثلا، حرصت على فتح حوار مع طهران لعجزها عن حماية أمنها القومي على الرغم من علاقتها الإستراتيجية مع "إسرائيل"، وهذا قلص من قيمة تحالفها مع الكيان الغاصب.

- لا روسيا، أحد أبرز حلفاء السلطة، ولا تركيا، القريبة من الرئاسة، ستجاري السلطة عندنا في مقاطعتها للمغرب، فسياسة المحاور والإصطفاف مع/ ضد ما عادت مناسبة لإدارة التوازنات العالمية والعلاقات.

- تصعيد السلطة ضد المخزن أضر بالجزائر أكثر مما خدمها، وجاء في وقت تتجه فيه المنطقة نحو التهدئة لا التنافر والتصادم (قطر السعودية، الإمارات تركيا).

- لا غنى عن التعايش بينهما، حتى وإن ساءت العلاقات وتوترت، فالتصعيد ليس في مصلحة أيَ منهما، وليس إلا استنزافا وهدرا وغرقا في مستنقع الأوحال...

- يشير مراقبون إلى أن الإجراءات التي اتخذتها السلطة عندنا ضد المغرب مرتبطة بالحسابات الداخلية أكثر من الخارجية، فليس المغرب إلا ورقة تستخدمها لإحكام الغلق السياسي داخليا ولصناعة "عدو" تلهي وتصرف به عموم الناس عن أزماتها وسؤال التغيير، باعتباره (التغيير) القضية المركزية الملحة التي سببت صداعا كبيرا للحكم ويريد التخلص من ضغطه وقطع الطريق على حركة التغيير الشعبية مهما كلفه الثمن.

- المفترض في الهيئات المستقلة وصناع الرأي والمؤثرين أن يكون لهم موقف واضح لا لبس فيه ضد التصعيد وتأجيج النزاع والانحياز للمصلحة العليا للشعوب بعيدا عن لغة الاستقطاب والتهييج وصناعة "عدو"..

قراءة 214 مرات آخر تعديل في الأحد, 26 سبتمبر 2021 10:32