الأربعاء, 29 سبتمبر 2021 08:59

كبار الجنرالات أمام مجلس الشيوخ..."السياسة ليست وظيفتنا" مميز

كتب بواسطة :

قال كبار الجنرالات لأعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي إنهم نصحوا الرئيس "بايدن" في وقت مبكر من هذا العام بالاحتفاظ بعدة آلاف من القوات في أفغانستان، وهو ما يتناقض مع تصريحات "بايدن" بأن أحدا لم يحذره من سحب القوات من البلاد!! وفي إجابته على أسئلة من السناتور جيم إينهوفي (جمهوري عن ولاية أوكلاهوما) حول نصيحته، قال الجنرال ماكنزي، قائد القيادة المركزية الأمريكية، إن "وجهة نظره الشخصية" كانت أن سحب تلك القوات "سيؤدي حتما إلى انهيار القوات العسكرية الأفغانية، وفي النهاية الحكومة الأفغانية".

وفي وقت لاحق من الجلسة، سأل السناتور توم كوتون الجنرال "سكوت ميلير" (ويظهر في الصورة)، صاحب الاقتراح بالإبقاء على قوة عسكرية محدودة في أفغانستان ورفض الانسحاب الكلي، عما إذا كان ينبغي أن يستقيل عندما قرر الرئيس الانسحاب الكامل من أفغانستان ضد نصيحة الجنرالات. رأى الجنرال"ميلي" بأن الاستقالة احتجاجا كان من الممكن أن تكون "عملا سياسيا"، وأن الرئيس ليس عليه أي التزام بالموافقة على نصيحته العسكرية، وأوضح أنه سيكون تحديا سياسيا أن يستقيل ضابط مفوض لأن نصيحته لم تؤخذ، مضيفا: "هذا البلد لا يريد جنرالات يقررون ما الأوامر التي سيقبلونها وما التي يرفضونها... هذه ليست وظيفتنا".

وحاول السناتور دان سوليفان (جمهوري عن ألاسكا) أن يدفع الجنرال "سكوت ميلير" للتعليق على تصريحات بايدن التي ينفي فيها أي نصح لجنرالاته بعد الانسحاب الكلي من أفغانستان، وسأل (السيناتور سوليفان) الجنرال مرارا عما إذا كانت تعليقات "بايدن" تعتبر "بيانا كاذبا"، رفض الجنرال "ميلي" الإجابة المباشرة، واكتفى بالقول: "لن أصف بيانا لرئيس الولايات المتحدة".

كبار الجنرالات في أمريكا يُساءلون من أعضاء مجلس الشيوخ وتنقل الصحافة الحرة المناقشات، ولا يتعدى العسكري حدوده وصلاحياته، ولا يتجاوزها ولا تعنيه السياسية في شيء، والكلمة الأخيرة بيد الرئيس والجنرال ليس له إلا النصح والاقتراح ورسم الخطط العسكرية ووضع الإستراتيجيات وخوض الحروب، ثم يُرتب لهم جلسات الاستماع، ليُناقشوا في خياراتهم وخططهم الحربية، ليسوا فوق المساءلة ولا هم خارج دائرة العتاب، وليسوا فوق القانون والقرار الأخير بيد الرئيس لا يتجاوزونه، ويميزون بين ما هو سياسي، وهذا ليس من اختصاصهم، وبين ما هو عسكري، وهذا ما هم مؤهلون له، وهو الذي يعنيهم...هذا الفصل الواضح بين المؤسسات في دولة يحترم فيها الحاكم المنتتخب المحكوم ويُقدر فيها المحكوم شرعية الحاكم.

قراءة 242 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 29 سبتمبر 2021 09:09