الإثنين, 04 أكتوير 2021 12:11

قرار الحظر كشف التعاون العسكري الوثيق بين الجزائر وفرنسا في حرب الساحل مميز

كتب بواسطة :

أفادت صحيفة "لوموند" الفرنسية أن قرار الجزائر بحظر الطائرات العسكرية الفرنسية من التحليق فوق أراضيها قد يعيق إمداد القوات المنتشرة في منطقة الساحل. ويُشار هنا إلى أن السلطة في الجزائر سمحت للقوات الفرنسية المحتلة لمالي التحليق فوق أجوائها منذ العام 2013 لتنفيذ مهام وعمليات حربية، ولم يُكشف هذا التعاون العسكري إلا بعد أزمة العلاقة الأخيرة بين البلدين، وحظر الجزائر، أمس الأحد 3 أكتوبر، التحليق في مجالها الجوي على الطائرات العسكرية الفرنسية التي يتعين عليها المرور فوق أراضيها.

ويتعلق القرار في المقام الأول بطائرات عملية "برخان" و5000 جنديا فرنسيا أو نحو ذلك منتشرين في منطقة الساحل. وبحسب هيئة أركان الجيش الفرنسية، تأثرت رحلتان "لوجستيتان" فقط حتى الآن، إحداهما من قاعدة "إيستر" في فرنسا، حيث تقلع رحلات جوية من هذا النوع تقليديا، والأخرى من نجامينا، العاصمة التشادية، حيث يوجد مركز القيادة الرئيسي لعملية "برخان" وهذا من مدة ثماني سنوات. وقد أُبلغت هيئة أركان الجيوش الفرنسية بالخبر صباح أمس الأحد، ومع ذلك لم يتم استلام أي إخطار رسمي.

وأوضح تقرير الصحيفة أن الطائرات المقاتلة أو الطائرات من دون طيار التي تعمل في منطقة الساحل، تقلع، في أغلبها، من نيامي بالنيجر، ولا تحتاج إلى التحليق فوق الأراضي الجزائرية، إذ تتركز العمليات حاليا في منطقة "الحدود الثلاثة" بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو. وقد يؤثر قرار الجزائر بالحظر على تزويد قوات عملية "برخان" أو القوات الخاصة، ولا سيما من واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو، لكن في قيادة أركان الجيش الفرنسي لا يبدو أنهم يراهنون على أزمة طويلة مع الجزائر.

ونقلت الصحيفة الفرنسية عن بعض المصادر رغبة الجزائر أيضا في تعليق تزويد القوات الفرنسية بالوقود في شمال مالي، حيث يجري سحب آخر القوات والعتاد مع العمل بقرار إعادة انتشار القوات الفرنسية في منطقة الساحل، وصرح أحد المصادر للصحيفة، قائلا: "هذه الإمدادات لم تتم ديسمبر 2020، ولم يُخطط لأي شيء في الأشهر المقبلة". ومع ذلك، وفقا لتقرير "لوموند"، يأتي قرار الجزائر في مرحلة حساسة بالنسبة لباريس، إذ ظل الرحيل النهائي للقوات الفرنسية من قواعدها في شمال مالي، وتحديدا تيساليت وكيدال وتمبكتو، المقرر إجراؤه في أوائل عام 2022 من أجل توجيه قواتها جنوبا باتجاه جاو والنيجر، معلقا رسميا من "المناقشات"، لعدة أسابيع، مع القوات المسلحة المالية وبعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما).

قراءة 181 مرات آخر تعديل في الأحد, 10 أكتوير 2021 19:16