الخميس, 07 أكتوير 2021 10:58

الأكثر احتضانا وانتشارا للفواحش... الكنيسة في فرنسا تواجه الدمار والخراب مميز

كتب بواسطة :

اكتشفت لجنة مستقلة تم إنشاؤها بناء على طلب الكنيسة الرومانية الكاثوليكية في فرنسا أن الانتهاكات والاعتداءات الجنسية في الكنيسة كانت أكثر انتشارا مما كان يُعتقد سابقا. وكشفت اللجنة عن أرقام مرعبة: ما بين 216000 و330000 قاصرا على مدى العقود السبعة الماضية، كانوا ضحايا للعنف الجنسي الذي ارتكبه أكثر من 3000 من القساوسة الكاثوليك والرهبان منذ 1950.

أرقام مُرعبة لم يتم إحصاء الأطفال غير الفرنسيين ضحايا الرهبان، كما لم يُحص التقرير الضحايا المتوفين خلال هذه الفترة.وكان التقرير الذي صدر يوم الثلاثاء الماضي (قبل يومين) هو الأكثر شمولا حتى الآن عن نطاق الاعتداء الجنسي من قبل رجال الدين في فرنسا، وخاصة ضد الأطفال والأشخاص المستضعفين.

وقد عرض التقرير الذي طال انتظاره والمكون من 2500 صفحة من قبل اللجنة المستقلة المعنية بالاعتداء الجنسي في الكنيسة بالتفصيل كيف أن قيادة الكنيسة أسكتت الضحايا مرارا وتكرارا وفشل في الإبلاغ عن رجال الدين المعنيين أو تأديبهم. وفي هذا، قال جان مارك سوفي، رئيس اللجنة، في مؤتمر صحفي في باريس يوم الثلاثاء: "فشلت الكنيسة في الرؤية أو الاستماع، وفشلت في التقاط الإشارات الضعيفة، وفشلت في اتخاذ الإجراءات الصارمة التي كانت ضرورية". وأضاف أن الكنيسة أظهرت على مدى سنوات "لامبالاة عميقة وشاملة وحتى قاسية تجاه الضحايا".

وتزايدت التقديرات حول الاعتداء الجنسي في الكنيسة في فرنسا بعد سلسلة الفضائح البارزة. وتشكلت لجنة التحقيق في 2018 بناء على طلب الكنيسة الكاثوليكية في فرنسا ردا على انتقاداتها للتراخي في معالجة قضايا الانتهاكات. وتمَ جمع النتائج بدقة على مدى السنوات الثلاث الماضية من قبل خبراء مستقلين، وكانت النتائج مذهلة ومرعبة وهي أوسع تقدير حتى الآن لنطاق الاعتداء الجنسي من قبل رجال الدين في فرنسا.

وجاء ذلك في أعقاب الجهود في السنوات الأخيرة للكشف عن مزاعم مماثلة ضد رجال دين من الروم الكاثوليك أو توثيقها في أستراليا وألمانيا وأيرلندا وبولندا والولايات المتحدة ودول أخرى، حيث تواصل الكنيسة صراعها مع الدمار الذي أحدثته عقود من فضائح الاعتداء الجنسي. وقد شهدت الكنيسة الفرنسية تقلص عدد مُرتاديها وتراجع تأثيرها في العقود الأخيرة.

ووصل الرقم إلى 330 ألفا بعد تضمين الجناة الذين كانوا أشخاصا عاديين وعملوا في الكنيسة أو كانوا منتسبين إليها، مثل منظمي الكشافة أو موظفي المدرسة الكاثوليكية. واستند التقدير إلى مسح عام للسكان، وتحليل أرشيفي، ومصادر أخرى. وقال التقرير: "الكنيسة الكاثوليكية، باستثناء دوائر الأسرة والصداقة، هي البيئة التي يكون فيها انتشار العنف الجنسي هو الأعلى إلى حد بعيد".

وقدَرت اللجنة أيضا أنه كان هناك ما لا يقل عن 2900 من مرتكبي الانتهاكات الجنسية بين رجال الدين على مدى السبعين عاما الماضية، وهو تقدير أقل من الواقع، والعدد الحقيق أكبر من ذلك. وقدَم ما يقرب من 6500 شخصا من الضحايا أو المقربين منهم شهادات شفوية أو كتابية.

وسبق أن اهتزت الكنيسة في فرنسا في السنوات الأخيرة بسبب قضية "برنارد بريينات"، وهو كاهن طُرد من منصبه وأُدين العام الماضي بالاعتداء الجنسي على قاصرين وحُكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات. واعترف بإساءة معاملة أكثر من 75 فتى. وأدت فضيحة "بريينات" إلى استقالة الكاردينال فيليب باربارين في عام 2019، رئيس أساقفة ليون وأحد كبار رجال الدين في القيادة الكنسية الكاثوليكية، بعد إدانته بالتستر على انتهاكات "بريينات".

قراءة 158 مرات آخر تعديل في الإثنين, 18 أكتوير 2021 05:18