الجمعة, 08 أكتوير 2021 10:12

سباق تسلح مستنزف ... هل استلم المخزن "بيرقدار" التركية؟ مميز

كتب بواسطة :

أفادت تقارير إعلامية أن القوات المسلحة الملكية المغربية قد استلمت أول طائرة من دون طيار من طراز "بيرقدار" تي.بي.2 من تركيا، في انتظار أن تستلم 13 طائرة من دون طيار من الطراز نفسه في 17 سبتمبر بعد الصقفة التي وُقعت في أفريل الماضي، لكن حتى الآن لم يصدر عن أنقرة أي تأكيد رسمي، وبدأ أفراد القوات المسلحة المغربية التدريب على الطائرات في تركيا في جويلية المنصرم، وهكذا تشجع حالة الشحن المتبادل والتصعيد على الحدود بين المغرب والجزائر على سباق من أجل مزيد تسلح ومضاعفة الإنفاق على الدفاع، والمستفيد الأكبر هم سماسرة الحرب...

ويظهر أن القوات الجوية الملكية المغربية قد تستخدم الطائرات من دون طيار في العمليات جو-أرض، حيث يمكن تسليح Bayraktar TB2 بمجموعة متنوعة من الذخائر، وفي عمليات المراقبة الحدودية، وفي أفريل الماضي، أفادت الأنباء أن طائرة من دون طيار مغربية شاركت في غارة جوية ضد مقاتلين من جبهة البوليساريو. ولا يُعرف أن المغرب قد حصل على طائرات من دون طيار مسلحة من قبل، ربما من الصين من طراز "Wing Loong" لكن هذا لم يتأكد بعدُ.

وقد تعزز صفقة "البيرقدار" التركية هذه حالة التصعيد بين الجارين، ولا يستبعد مراقبون للوضع أن تحدث بينهما مناوشات وتبادل ضربات جزئية ونزاع منخفض المستوى، وتركيا لا ترى غضاضة في إبرام صفقة مع المخزن المغربي حتى وهو في خصومة مع السلطة عندنا..

ومهم التنبيه هنا إلى أن العلاقات بين الدول، في الفترة الأخيرة وفي خضم التحولات في ميزان القوة، لا تخضع لمنطق وسياسة المحاور التقليدية، فلا يلزم من اقتراب تركيا من السلطة الجزائرية، أو طرف فيها، أن تبتعد عن المغرب، وستستخدم الدبلوماسية التركية خبرتها لتبديد مخاوف الجزائر، إذ تربطها علاقة وثيقة بها، من أن صفقة الطائرات ليست موجهة ضدها، وعلى هذا، فالرهان على الاقتراب من محور لمعاكسة محور آخر أو التعويل على إسناد دولة قوية ما عاد يحسم الموقف ولا هو مضمون، ولا تملك أي دولة الآن علاقة حصرية مع دولة أخرى، فمصالح التوسع وفتح الأسواق تفوق على أي اعتبار آخر...

قراءة 141 مرات آخر تعديل في الإثنين, 18 أكتوير 2021 05:38