الأربعاء, 03 نوفمبر 2021 16:07

من يدفع نحو توسيع دائرة "النار" على الجبهة الصحراوية؟ مميز

كتب بواسطة :

ليس ثمة أي مصلحة في تصعيد الموقف الميداني بعد حادثة "قصف" شاحنتين جزائرتين، كما وُصفت، على أراض "محايدة" بين موريتانيا والصحراء الغربية، وربما هي من طرق الإمداد، ويمر منها الجيش الموريتاني أحيانا، وهي من مناطق الصراع المتداخلة غير المأهولة التي لا تخضم لترسيم حدودي واضح، وليست ذات أهمية لا للمورتانيين ولا للصحراويين.

ربما يفضل المخزن استهداف طرق الإمداد للقوات الصحراوية في صمت ويشنَ أحيانا غارات جوية من مسيرات من دون أن يعلن عنها ولا أن يُسلط عليها الأضواء، يريدها ضربات لخطوط الإمداد في صمت بعيدا عن الإعلام، إلا ما كان من استهداف مباشر لقيادات عسكرية صحراوية، كما جرى مع قتل قائد الدرك الصحراوي ورفيقيه قبل فترة، لكن هل ما حدث، أمس، يمكن إدراجه، فعلا، ضمن حملات الاستهداف لطرق الإمداد للصحراويين؟ لا تزال "حادثة القصف" الأخيرة غامضة ولم تتبين حقيقتها بعدُ، وإن كانت جزءا من لهيب المعركة، وثمة من يدفع نحو التصادم وتوسيع "دائرة النار"، ومعظم النار من مُستصغر الشرر، كما يقولون. وأيَا كان من وراءها فهي جريمة نكراء، رحمة الله على ضحاياها.

وفي كل الأحوال، فإن الدفع نحو المواجهة دفعا ليس من مصلحة البلد في شيء بل هو توريط مستنزف وغرق في بحر لُجَي..مهم جدا احتواء الحادث وتجاوز حالة الحرب الصامتة بين أطراف النزاع حول الصحراء الغربية، ولكن سيكون من الصعب تجاوز لهيب التصعيد سريعا، فثمة من يدفع للتصادم لمآرب سياسية وكسب معارك الصراع على الحكم. وأيَا ما كان، فهذا وقت الحكمة السياسية، ومنع الاستنزاف والانزلاق إلى مستنقع الرمال المتحركة واكتناز القوة لا تبديدها في معارك النزوات والتقديرات الخاطئة..

والمفترض في العقول الراجحة وصُناع الرأي والمؤثرين أن يكون لهم موقف واضح لا لبس فيه ضد الانجرار وراء التحريض والاقتتال وقرع طبول الحرب وتأجيج النزاع المسلح..والانحياز للمصلحة العليا للشعوب بعيدا عن لغة التهييج والشحن..

 

قراءة 130 مرات آخر تعديل في الأحد, 07 نوفمبر 2021 07:45