الأحد, 12 ديسمبر 2021 16:31

ضدَ السياسات المُفرقة... عصر الشعوب الواعية مميز

كتب بواسطة :

هذا عصر الشعوب، تجاوزت بوعيها كثيرا من الفخاخ والشراك الخداعية، لم تفرقها نزوات الحكام وأهواؤهم، ولا هي طبَلت للعداوات والأحقاد، لا تعنيها سيل التهم والهدم المتبادل، ولا هي جزء من صراع مستنزف استفادت منه العصب الحاكمة..

وكلما أشعل مسعرو الحروب من محرضي المخزن والسلطة الفعلية نيران العصبيات أطفأها الشعبان المتجاوران وقدموا دروسا بليغة عميقة الأثر في التآخي والتعالي على تهارش الحكام والترفَع عن أكاذيب وادعاءات الإعلام الموجه، المستقبل لهذه الشعوب المحترمة، وهذه الروح الأخوة لم يصنعها التملق والتصنع وإنما روح أخوية ضاربة في أعماق التاريخ ضد السياسات المفرّقة والأعداء المتربصين الذين ينفخون في رماد العصبيات والجاهليات يريدون أن يُخرجوا منه لهيبا فلا يجنون غير العزلة والسخط...

ولا أشك أن الشعوب الواعية المتحررة من رواية السلطة والقصر، وإن كانت مسحوقة، فهي أرقى في إنسانيتها من جمهور المطبلين والمزيفين والهائمين على وجوههم، فإن قالت أو فعلت أو تآخت فهي أصدق وأنبل ممن يهينها ويرهبها ويتظاهر أمامها أنه سبَد ويملك زمام أمره وليس إلا خاضعا خنوعا لسيَد في الخارج...

والشعوب الواعية اليقظة يصعب تضليلها وسوقها سوقا إلى حيث يرغب حكامها، ليست كتلة بشرية سائبة مهملة، بل هي تريد، تريد أن تصنع مستقبلها بعيدا عن حروب الأنظمة المتصارعة ومعاركها التي لا تنتهي، ولن يستطيعوا استمالتها لإحداث قطيعة بينها نصرة لنزوة وحماقة وطيش، فقرارها بيدها ولن تُستدرج لمعارك لا ناقة فيها ولا جمل، وليس ثمة أي مصلحة للشعوب في الانجرار مع ترَهات وأباطيل أنظمة لا ترقب فيها إلَا ولا ذمة...

قراءة 163 مرات آخر تعديل في الأحد, 12 ديسمبر 2021 16:46