الخميس, 30 ديسمبر 2021 14:27

تصاعد دعوات الإبادة الجماعية للمسلمين في الهند...تأييد "مودي" وصمت غربي مميز

كتب بواسطة :

تحدثت افتتاحية "واشنطن بوست" عن تصاعد الدعوات إلى الإبادة الجماعية للمسلمين في الهند، من دون أي تحرك من رئيس الحكومة الهندية "مودي"، وهو ما رأت فيه تأييدا، وصمت "حلفاء" الهند، خاصة أمريكا، وهو ما شجع متطرفي الهندوس وأغراهم بالتهديد والوعيد..

"في المرة الأولى التي تم الإبلاغ فيها عن ذبح أصدقائنا، كانت هناك صرخة من الرعب. ثم ذبح مئة. ولكن عندما ذبح ألف شخص ولم يكن هناك نهاية للمجزرة، انتشر غطاء من الصمت. عندما يأتي فعل الشر مثل المطر المتساقط، لا أحد ينادي "توقف!"..هذه السطور، التي كتبها الشاعر والكاتب المسرحي الألماني بيرتولت بريخت، انقدحت في ذهني عندما سمعت الخطب المروعة التي ألقاها القوميون الهندوس خلال مؤتمر ديني هذا الشهر، حيث أصدر القادة دعوات مباشرة للإبادة الجماعية ضد المسلمين. قال "بوجا شكون باندي"، زعيم منظمة هندو ماهاسابها المتشددة، في مؤتمر في مدينة هاريدوار، على بعد 150 ميلاً شمال نيودلهي: "إذا كان 100 منا مستعدين لقتل مليونين منهم، فسننتصر"... "كن مستعدًا للقتل واذهب إلى السجن".

وقد حضر "دارما سانساد" (المؤتمر الهندوسي) أعضاء من الحزب الحاكم لرئيس الوزراء ناريندرا مودي. تم تداول مقاطع فيديو للحدث المزدحم على وسائل التواصل الاجتماعي. تعهد الحاضرون بتحويل الهند إلى أمة هندوسية. مما لا يثير الدهشة، أن الدعوات إلى العنف والإبادة قوبلت بالصمت من قبل مودي وآخرين، صمت يُترجم على أنه تأييد. التحريض على العنف جريمة في الهند، لكنَ "باندي" والمتحدثين الآخرين يظلون أحرارًا. من المفترض أن تحقق الشرطة لكنها كانت بطيئة جدًا في التحرك، لأنهم يعرفون جيدًا أن هؤلاء القادة يتمتعون بحماية الطبقة السياسية الحاكمة.

في الواقع، لقد شجع هؤلاء القادة الهندوس الآن على تشكيل قوة شبه عسكرية من الرهبان الذين يزعمون أنهم سيقودون معركة مسلحة ضد 220 مليون مسلم في الهند. ماذا يحدث في الهند، حيث الدعوات إلى الإبادة الجماعية والتطهير العرقي هي محور النقاشات السياسية؟ حيث يتم تمجيد القومي الهندوسي الذي اغتال المهاتما غاندي" من قبل القادة القوميين، وحيث تفشل غالبية الجالية الهندوسية في نبذ أعمال الإرهاب التي تطلق باسمها؟ حيث يُعدم المسلمون في الشوارع، وحيث يدعو سوريش شافانك، المالك المؤثر لقناة إخبارية قومية يمينية، الناس إلى "القتال والموت والقتل إذا لزم الأمر" لجعل الهند "أمة هندوسية".

والجواب بصوت عال أنه ليس صمت رئيس الحكومة اليميني "مودي"، فقط، يشجع الأطراف الهندوسية المتطرفة الأكثر خطورة التي تهدد الهند، بل صمت "الحلفاء" يساعدهم أيضا على التحريض على ارتكاب المجازر. في "قمة الديمقراطية" التي استضافها الرئيس بايدن في وقت سابق من هذا الشهر، ادَعى "مودي" (رئيس الحكومة الهندية) أنه نصير لحرية التعبير وسيادة القانون وروح العلمانية والتعددية، لكن العالم يرى كيف هو وحزبه مستعدون للاعتماد على التهديدات والترهيب والعنف لتعزيز السيطرة. كل هذه الدعوات للإبادة الجماعية تحدث في سياق انتخابات الولايات. هل هذا هو نوع "الديمقراطية" الذي يناصره (الرئيس الأمريكي) بايدن وحلفاء آخرون؟ لقد زرع "مودي" هذا النوع من الكراهية لعقود، ما يحدث في الهند الآن نعلمه، والخشية مما سيأتي.

قراءة 79 مرات