الجمعة, 21 جانفي 2022 13:57

بلماضي تحمَل ضغوطا رهيبة...يريدونه أن يرحل مميز

كتب بواسطة :

بلماضي نموذج المسؤول الحر الأصيل الناقد البصير، الذي يتحمل عبء اختياراته، بصوابها وخطئها، ويعلنها صراحة من دون مواربة ولا يدس رأسه في التراب أو يرمي بالمسؤولية بعيدا، هذه الشعلة المضيئة يريدون إطفاءها، لأنهم أعداء كل نجاح، وإن كان محدودا، يفضحهم النزيه، يؤرق مضجعهم، هذا لا ينبغي أن يستمر، يحطم معنويات اللصوص المتسلطة، شبحه (بلماضي) يطاردهم في كل مكان، لا بد أن يرحل ويغادر...

وهذا عين ما يريدونه، ما إن يضعوا أيديهم على شيء إلا ويخربونه ويفسدونه، حطموا كل جميل ودنسوا كل القيم وسمموا حياة الناس وأفسدوا عليهم معيشتهم...إذا امتدت سيطرتهم أو استعادوها ظنوا أنهم يتحكمون في كل شيء، ويتظاهرون بالحياة والقوة، ولكن بنيانهم يتصدع من الداخل، وانحدارهم لا يوقفه غلق ومنع...

استمرار بلماضي خطر ماحق، هكذا يرونه، لأنهم تواطؤوا على البشاعة والتدليس والإفساد، فافتضحوا، ولن يسمحوا بأي نجاح أو شفافية لأنهم لا يطيقون هذا ولا ذاك ولا يتحملونه، فيصبح مضرب الأمثال وحديث الناس ومقياسهم ومعيارهم، وهؤلاء القوم في حصونهم لا يريدون لأي كان أن يُظهرهم على حقيقتهم ويفتح عيون الناس على نماذج للنزاهة ونظافة اليد والوفاء هم أكبر المحاربين لها..

بلماضي تجاوز حاله شخصه، وصار مثال الاستقامة والمسؤولية والنجاح والصراحة والانضباط ورفض الخضوع والخنوع للدوائر النافذة المهيمنة على كل شيء. وكان منسجما مع قيمه ومبادئه، صادقا صريحا رافضا لأي تدخل في شؤونه، تحمل ضغوطا رهيبة، وفي جعبته كثير مما يقوله..قد يرحل لأنه ربما أدرك أنه غير مرغوب فيه...والسلاسل والقيود لباس خشن مهما بالغ أصحابها في صقلها وطلائها، والحرَ الشريف عصيَ على الخضوع والمهانة وإن أثقلوا كاهله بالضغوط، ولهذا المغادرة أحب إليه من ذل الانقياد والتواطؤ على الصمت..وقد شدَ بلماضي عن السَرب بالقول والعمل، وهذا لا يُغتفر في عرف صناع البُؤس والفشل والانحطاط..

قراءة 210 مرات آخر تعديل في الجمعة, 21 جانفي 2022 18:37