الأحد, 23 جانفي 2022 11:34

الاستعداد لما بعد 2024...من يفرض الرئيس؟ مميز

كتب بواسطة :

بدأ الحديث منذ فترة عن الاستعداد لما بعد 2024 (انتهاء العهدة الرئاسية)، حكما وسيطرة، هذه لعبتهم المفضلة ولا يحسنون غيرها، والأمر فيه متروك للصراعات وما ستسفر عنه، والحسم لمن؟ هذا ما تقرره المعارك والحروب الداخلية.

وكلما اقتربنا من التعيين الرئاسي (2024) احتدم الصراع، فواجهة الحكم هي أحد أبرز ملامح الصراع، وجناح الرئاسة يتظاهر بالقوة والحيوية، وقد استعان بمخزون التسعينيات. ودائرة المستشارين تحاول إعادة تشكيل الخريطة السياسية معتمدة على قبضتها الأمنية، والأطراف أو الأجنحة المؤثرة الأخرى تدفع لبسط السيطرة والتمكن والتحرك المضاد، وتتقاطع المصالح أحيانا وتتضارب في كثير من الأحيان...

والنظام، إجمالا، يزداد انغلاقا وتصلبا وتحجرا، والحكم لمن يُحكم قبضته ويفرض سطوته...وتشديد الغلق السياسي والقبضة الأمنية وإخضاع المجتمعه لمزيد رقابة، ليس علامة قوة وتماسك داخلي وثقة بالنفس، بل عكس ذلك تماما، دليل الخوف من فقدان السيطرة وتصدع البنيان الهش المهزوز الهرم.. وحتى التغيير الحكومي المرتقب الذي يتحدثون عنه إنما هو انعكاس لتضارب المصالح واحتدام الصراعات.

الجبهة الاجتماعية تغلي وفوضى الندرة والأسعار خارج نطاق السيطرة، وأكثر القوم في حيرة من أمرهم، والصراع سيَد الموقف. واجهة الحكم تبدو باهتة مشلولة بلا فكرة ولا رؤية ولا منطق، في تيه وضياع، ودوائر القرار تسابق الزمن للملمة شتات السلطة وإعادة تركيب أجزائها المتناثرة والمتضاربة، ولكن التنافر مُستحكم، وكل يعمل على زرع وكلائه، والعقل السياسي مُغيب تماما، والسطوة للأمني والتدبير للنافذ، وقد فشلوا في كل شيء يتعلق بإدارة شؤون البلد والعباد، وكثيرون ينتظرون ميل الكفة لترجيحها، والبلد يغرق في الظلمات..

قراءة 182 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 25 جانفي 2022 05:27